ويحفظه لمالكه أو يدفعه إلى الحاكم من غير تعريف " .
وفيه أن أدلة التعريف في غير المفروض الذي هو مغصوب أو
كالمغصوب ، سيما بعد كون التعريف مقدمة لجواز تملكه المعلوم عدمه
هنا ، ولذا لم أجد أحدا ذكره في من التقط البعير وما ألحق به مما
عرفت عدم جواز التقاطه .
نعم يتجه جريان حكم الضالة عليها في صورة الجواز التي أشار
إليها الفاضل في التذكرة ، وهي حالة الخوف عليها من التلف زائدا
على احتماله في اللقطة من حيث كونها كذلك ، لحصول ما يقتضي ذلك
من مرض أو غيره ، فإنه حينئذ يجوز التقاطها ، نحو ما سمعته في البعير
لفحوى قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " خفه حذاؤه " إلى آخره
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : " لك أو لأخيك أو للذئب " .
والظاهر حينئذ تخييره بين الأمور الثلاثة المتقدمة في التقاط الشاة
في الفلاة ، ويجب التعريف وأن تصرف فيها في الحال ، كما سمعته هناك .
ومن ذلك يعلم ما في دعوى جواز أخذه في الفرض من كونه على
وجه الحسبة ، ضرورة أنك قد عرفت كونه لقطة لا حسبة ، نعم أخذه
في مقام المنع بنية الحفظ إن قلنا بجوازه فيها كذلك ، لكن قد عرفت
أن الأقوى عدم جوازه لغير الحاكم ، وعلى تقديره فلا يجري عليه شئ
من حكم اللقطة ، كما تقدم الكلام فيه مفصلا .
* ( و ) * من ذلك - مضافا إلى ما تقدم فيمن أخذ البعير حيث
لا يجوز أخذه - يظهر لك أنه * ( لو أخذها ) * أي الضوال في العمران
* ( كان بالخيار بين إمساكها لصاحبها أمانة ) * مضمونة * ( وعليه نفقتها
من غير رجوع بها ) * نحو العين المغصوبة * ( وبين دفعها إلى الحاكم ) *
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 .