المصنف بقوله * ( ولو وجد الضوال في العمران ) * الذي هو المأهول
- ومرجعه إلى العرف لا إلى نصف فرسخ ، فإنه ربما يكون كذلك وربما
يكون أزيد أو أنقص . وبالجملة هي ليست في فلاة يخشى عليها التلف
من صغار السباع ، بل هي مأمونة من هذه الجهة فمتى كانت كذلك -
* ( لم يحل أخذها ممتنعة كانت كالإبل أو لم تكن كالصغير من الإبل
والبقر ) * كما في المتن وغيره .
بل حكى غير واحد الشهرة عليه ، بل عن التذكرة نفي الخلاف
فيه إلا مع خوف التلف والنهب .
بل ينبغي القطع به في الممتنع ، ضرورة أولويته من الفلاة الممنوع
إهاجته فيها ، ولذا نفى الشبهة فيه في المسالك .
أما غير الممتنع فهو محفوظ لمالكه ، لأن الفرض عدم الأمن عليه
فيها ، بل لعل قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " خفه حذاؤه " - إلى
آخره - الذي هو تعليل لعدم الجواز أو كالتعليل يقتضي ذلك أيضا .
مضافا إلى إشعار قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : " لك أو لأخيك
أو للذئب " به أيضا ، ضرورة عدم الذئب غالبا في العمران ، بل وإلى
أصالة عدم جواز الاستيلاء على مال الغير الذي لا يقطعه استفادة الإذن
من نصوص اللقطة المنصرفة لغير الضالة .
وأما قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : " الضوال لا يأكلها إلا الضالون
إذا لم يعرفوها " فليس مساقا لبيان جواز التقاط كل ضالة ، فيمكن
كون المراد منه بيان حكم جواز ما يلتقط منها .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 4 .