تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
المصنف بقوله * ( ولو وجد الضوال في العمران ) * الذي هو المأهول - ومرجعه إلى العرف لا إلى نصف فرسخ ، فإنه ربما يكون كذلك وربما يكون أزيد أو أنقص . وبالجملة هي ليست في فلاة يخشى عليها التلف من صغار السباع ، بل هي مأمونة من هذه الجهة فمتى كانت كذلك - * ( لم يحل أخذها ممتنعة كانت كالإبل أو لم تكن كالصغير من الإبل والبقر ) * كما في المتن وغيره . بل حكى غير واحد الشهرة عليه ، بل عن التذكرة نفي الخلاف فيه إلا مع خوف التلف والنهب . بل ينبغي القطع به في الممتنع ، ضرورة أولويته من الفلاة الممنوع إهاجته فيها ، ولذا نفى الشبهة فيه في المسالك . أما غير الممتنع فهو محفوظ لمالكه ، لأن الفرض عدم الأمن عليه فيها ، بل لعل قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " خفه حذاؤه " - إلى آخره - الذي هو تعليل لعدم الجواز أو كالتعليل يقتضي ذلك أيضا . مضافا إلى إشعار قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : " لك أو لأخيك أو للذئب " به أيضا ، ضرورة عدم الذئب غالبا في العمران ، بل وإلى أصالة عدم جواز الاستيلاء على مال الغير الذي لا يقطعه استفادة الإذن من نصوص اللقطة المنصرفة لغير الضالة . وأما قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : " الضوال لا يأكلها إلا الضالون إذا لم يعرفوها " فليس مساقا لبيان جواز التقاط كل ضالة ، فيمكن كون المراد منه بيان حكم جواز ما يلتقط منها .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 4 .