تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وهل يجوز فيهما أخذه لا بعنوان الالتقاط ؟ الأقوى عدم جوازه ، لاطلاق أدلة المنع من النهي عن الهيجان ( 1 ) والأمر بالتخلية عنه ( 2 ) وعلى تقديره فليس لقطة قطعا ، نعم لو فرض كونه بحال لا يبقى لصاحبه ولا يجديه خفه وحذاؤه زائدا على الاحتمال المتعارف في المال الضائع لم يبعد جواز التقاطه وجريان حكم اللقطة عليه ، وهو ما سمعته في الشاة ، لمفهوم فحوى التعليل . ومنه يعلم صحة تقييد الفاضل موضوع مسألة المقام بالوجهين ، ولعل اقتصاره في الدروس على الأخير منهما للاكتفاء به مثالا لا لإرادة خصوصه . هذا كله في الضالة في الفلاة التي قد سمعت بعض الكلام في تفسيرها . وفي التنقيح " ما ليس بعامر ، أي الذي فيه قرى مسكونة أو أهل طنب قاطنون " . وفي جامع المقاصد " العمران ما بين البيوت سواء كانت بيوت أهل الأمصار والقرى وأهل البادية - إلى أن قال - : وأهل المزارع والبساتين المتصلة بالبلد ، ولا تنفك غالبا من الناس من العمران ، وحينئذ فالفلاة ما عداه " . وفي الوسيلة ومحكي المبسوط إلحاق ما يتصل بالعمران بنصف فرسخ به في الحكم . وعن الصحاح والقاموس ومجمع البحرين الخراب ضد العمران ، . والعمارة ضد الخراب ، وأن المعمور هو المأهول .
وحينئذ فالمراد بالفلاة المقابلة به هو غير المأهول ، ولذا قابلها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 5 .
جواهر الكلام — صفحة 245 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني