وهل يجوز فيهما أخذه لا بعنوان الالتقاط ؟ الأقوى عدم جوازه ،
لاطلاق أدلة المنع من النهي عن الهيجان ( 1 ) والأمر بالتخلية عنه ( 2 )
وعلى تقديره فليس لقطة قطعا ، نعم لو فرض كونه بحال لا يبقى لصاحبه
ولا يجديه خفه وحذاؤه زائدا على الاحتمال المتعارف في المال الضائع لم يبعد
جواز التقاطه وجريان حكم اللقطة عليه ، وهو ما سمعته في الشاة ، لمفهوم
فحوى التعليل .
ومنه يعلم صحة تقييد الفاضل موضوع مسألة المقام بالوجهين ،
ولعل اقتصاره في الدروس على الأخير منهما للاكتفاء به مثالا لا لإرادة
خصوصه .
هذا كله في الضالة في الفلاة التي قد سمعت بعض الكلام في تفسيرها .
وفي التنقيح " ما ليس بعامر ، أي الذي فيه قرى مسكونة أو أهل طنب
قاطنون " .
وفي جامع المقاصد " العمران ما بين البيوت سواء كانت بيوت أهل
الأمصار والقرى وأهل البادية - إلى أن قال - : وأهل المزارع والبساتين
المتصلة بالبلد ، ولا تنفك غالبا من الناس من العمران ، وحينئذ فالفلاة
ما عداه " .
وفي الوسيلة ومحكي المبسوط إلحاق ما يتصل بالعمران بنصف فرسخ
به في الحكم .
وعن الصحاح والقاموس ومجمع البحرين الخراب ضد العمران ،
. والعمارة ضد الخراب ، وأن المعمور هو المأهول .
وحينئذ فالمراد بالفلاة المقابلة به هو غير المأهول ، ولذا قابلها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 5 .