تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
إشعار بعدم جواز تملك الضالة ، وهو حسن في موضع المنع من أخذها " إلى آخره . ونقلناه بطوله لاشتماله على ما هو محل للنظر ، كما ستعرف .
قال في التذكرة : " الأقرب عندي أنه يجوز لكل أحد أخذا لضالة ، صغيرة كانت أو كبيرة ، ممتنعة عن السباع أو غير ممتنعة بقصد الحفظ لمالكها ، والأحاديث الواردة في النهي عن ذلك محمولة على ما إذا نوى بالالتقاط التملك إما قبل التعريف أو بعده ، أما مع نية الاحتفاظ فالأولى الجواز ، كما أنه لا يجوز للإمام ( ع ) ولا لنائبه أخذ ما لا يجوز أخذه على وجه التملك " . وهو كالصريح في خلاف ما فرعه عليه في الدروس من التفصيل بين نية التملك في الحال أو بعد التعريف ، بل هو ظاهر في أن ذلك قسم آخر غير الالتقاط ، وهو الاستيلاء على مال الغير بقصد الحفظ . ولعل هذا هو الذي قوى في محكي المبسوط والسرائر عدم جوازه لغير الإمام ( عليه السلام ) ونائبه ، بل لعله لا يخلو من قوة ، لأنه المتيقن مما دل في الشرع على كونه ولي الحفظ عن الغائب دون غيره ، وآية الاحسان ( 1 ) لو أخذ بظاهرها لاقتضت فقها جديدا لا ينطبق على مذهب الإمامية ، فالمتجه جعل الميزان لها ما اعتضد بفتوى الأصحاب ، وعلى تقدير الجواز فهو أمر آخر غير اللقطة لا تعريف له ولا تملك بعده ولا قبله . ومنه يعلم ما في تفريعه وما في حكايته عن ظاهر ابن إدريس والمحقق ، وأنه لم يقف على قول بالمنع من التعريف والتملك ، مع أن الفاضل في التحرير قال : " لو وجدها في موضع يخاف عليها منه مثل أن يجدها في
هامش
( 1 ) سورة النحل : 16 - الآية 90 .
جواهر الكلام — صفحة 243 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني