لقيمتها من غير تصريح بالمطالبة ولا بالملك " وعن المبسوط والسرائر
بل والوسيلة " له أن يأكلها على أن تكون القيمة في ذمته إذا جاء صاحبها
ردها إليه " وعن الإيضاح " أنه يغرم إذا وجد وطلب " .
ولعل مراد الجميع الملك أيضا لما سمعته من النصوص المقتضية له
من قول : " هي لك أو لأخيك أو للذئب " ( 1 ) مضافا إلى ما سمعته
من نصوص مطلق اللقطة ( 2 ) .
وأما عدم الضمان عليه في الثاني والثالث فمع أنه مقتضى قاعدة الأمانة
والايصال إلى القواعد قد حكي عليه الاجماع هنا في الإيضاح والمسالك وغاية
المرام ، لكن الظاهر اعتبار مصلحة المالك في ذلك ، فمع فرض عدمها
يتجه بيعها وحفظ ثمنها ، ويتولى الحاكم ذلك ، لعدم ثبوت ولاية للملتقط
عليه ، مع احتماله ، بل جزم به في التحرير ، لأنه أولى من أكلها .
وحيث تكون المصلحة في بقائها ينفق عليها بنية الرجوع إن شاء
مع تعذر الحاكم وإلا رفع أمره إليه على نحو ما سمعته في نفقة اللقيط ،
لاحترام النفس في كل منهما .
هذا والأشهر بل المشهور الضمان في الأول ، بل لم أجد مصرحا
بعدمه ، بل ولا من يظهر منه ذلك عدا ما عن مقنع الصدوق ورسالة
والده من التعبير بمضمون النصوص ( 3 ) " إذا وجدت الشاة فخذها ، فإنما
هي لك أو لأخيك أو للذئب .
وعن المقتصر أنه قواه ، وفي الكفاية ولعله أقرب ، لمكان اللام في
الروايات الصحيحة ، ونحوه في المفاتيح ، وقد سمعت ما عن الإيضاح
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 و 5 و 7 .