" وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " .
وعن التذكرة " أن الاشتراك متعسر أو متعذر اجتماعا أو مهاياة "
إلى آخره .
وتبعه في الدروس قال : " والتشريك بينهما في الحضانة بعيد ،
لأنهما إن كلفا الاجتماع تعسر وإن تهايئا قطعا ألفة الطفل فيشق عليه "
إلى آخره ، فليس حينئذ إلا القرعة بعد عدم إمكان الانتزاع منهما وعدم
الترجيح لأحدهما .
* ( و ) * لكن مع ذلك * ( ربما انقدح الاشتراك ) * فيها ، بل هو
خيرة التحرير وإن احتمل القرعة فيه أيضا ، لتساويهما في مقتضاها ،
وإمكان اشتراكهما فيها ، فلا إشكال كي يقرع ، وكفالة مريم ( ع ) إنما
كانت لتبرع لا لحضانة شرعية .
ومنه يعلم ضعف ما عن الشهيد في تفسير قول الفاضل في القواعد :
" فإن تساويا أقرع أو يشتركان في الحضانة " من أن المراد من الترديد
التخيير ، ضرورة كون القرعة للاشكال ، ومع التشريك لا اشكال ،
فلا معنى للتخيير .
ولعل الأولى إرادته الإشارة إلى الاحتمال الذي ذكره المصنف ، ولا ريب
في كونه متجها مع فرض التحرز عما يقتضي ضرر الطفل ، وهما معا
مكلفان بدفعه ، ضرورة عدم اعتبار الاتحاد في الالتقاط الذي يجري في
الحيوان والانسان والمال ، فهما معا حينئذ ملتقط يجب عليهما الحضانة على
وجه لا ضرر فيها على الطفل ، بأن يجعلاه في مكان واحد ويتعاهداه
ويحسنا تربيته وكذا لو اشترك الرحم في الحضانة .
نعم لو قلنا باعتبار الاتحاد على معنى أنهما بالتقاطهما جعل الشارع
الحاضن أحدهما لا هما وتشاحا اتجهت القرعة حينئذ ، كما أنه لو فرض