تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
" وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " . وعن التذكرة " أن الاشتراك متعسر أو متعذر اجتماعا أو مهاياة " إلى آخره .
وتبعه في الدروس قال : " والتشريك بينهما في الحضانة بعيد ، لأنهما إن كلفا الاجتماع تعسر وإن تهايئا قطعا ألفة الطفل فيشق عليه " إلى آخره ، فليس حينئذ إلا القرعة بعد عدم إمكان الانتزاع منهما وعدم الترجيح لأحدهما . * ( و ) * لكن مع ذلك * ( ربما انقدح الاشتراك ) * فيها ، بل هو خيرة التحرير وإن احتمل القرعة فيه أيضا ، لتساويهما في مقتضاها ، وإمكان اشتراكهما فيها ، فلا إشكال كي يقرع ، وكفالة مريم ( ع ) إنما كانت لتبرع لا لحضانة شرعية . ومنه يعلم ضعف ما عن الشهيد في تفسير قول الفاضل في القواعد : " فإن تساويا أقرع أو يشتركان في الحضانة " من أن المراد من الترديد التخيير ، ضرورة كون القرعة للاشكال ، ومع التشريك لا اشكال ، فلا معنى للتخيير . ولعل الأولى إرادته الإشارة إلى الاحتمال الذي ذكره المصنف ، ولا ريب في كونه متجها مع فرض التحرز عما يقتضي ضرر الطفل ، وهما معا مكلفان بدفعه ، ضرورة عدم اعتبار الاتحاد في الالتقاط الذي يجري في الحيوان والانسان والمال ، فهما معا حينئذ ملتقط يجب عليهما الحضانة على وجه لا ضرر فيها على الطفل ، بأن يجعلاه في مكان واحد ويتعاهداه ويحسنا تربيته وكذا لو اشترك الرحم في الحضانة . نعم لو قلنا باعتبار الاتحاد على معنى أنهما بالتقاطهما جعل الشارع الحاضن أحدهما لا هما وتشاحا اتجهت القرعة حينئذ ، كما أنه لو فرض
جواهر الكلام — صفحة 206 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني