تعذر حضانتهما معا على وجه لا يكون فيها ضرر على الطفل يأتي احتمال
القرعة ، وإلا فليس إلا الاشتراك ، كما هو واضح . والله العالم .
* ( و ) * كيف كان ف - * ( - لو ترك أحدهما للآخر ) * حقه من
الحضانة * ( صح ) * بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، كالشيخ
والفاضل في التحرير الذي اختار الشركة فيه فضلا عن غيره ، والشهيدين
والكركي وغيرهم .
نعم قيده جماعة بكون ذلك قبل القرعة لا بعدها ، معللين له بأنهما
قبلها يملكانها على نحو ملك الشفيعين مثلا ، بناء على اختصاص أحدهما
بتمام الشفعة مع إسقاط الآخر .
* ( ولم يفتقر الترك ) * المزبور * ( إلى إذن الحاكم ، لأن ملك
الحضانة لا يعدوهما ) * بخلاف ما بعدها ، فإنه بها يتعين على وجه يكون
كالمنفرد ، ومقتضاه أن المنفرد لا يجوز له ترك الحضانة لآخر برضاهما ،
وهو مناف لمقتضى الأصول ، بل ولحضانة الرحم التي لا إشكال في
جواز تركها لغيره على وجه النيابة ، اللهم إلا أن يريد نفس الحق الذي
لا دليل على انتقاله على وجه يسقط بحيث لو طلبه بعد ذلك لا يجاب إليه .
وفيه أن ذلك على الوجه المزبور لا يخلو من إشكال أو منع قبلها
أيضا ، خصوصا بعد ظهور ما ذكروه من التعليل بالاشتراك في الحق
قبلها ، والفرض أنه حق تكليفي ، ولهذا لا يمكن إسقاطه للمنفرد الذي
لا فرق بينه وبين المشترك بالنسبة إلى هذا المعنى ، بل لعل إطلاق كلامهم
جواز ترك أحدهما للآخر ينافي ما ذكروه من احتمال الاشتراك .
وأما على احتمال القرعة بناء على أن الحق لأحدهما المطلق لا المبهم
فقد يشكل إسقاطه قبل تعيينه بالقرعة بعد فرض الاحتياج إليها في تعيينه
بعدم ثبوت حق له كي يسقطه ، ومع الثبوت لا يصح له الاسقاط .