تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
تعذر حضانتهما معا على وجه لا يكون فيها ضرر على الطفل يأتي احتمال القرعة ، وإلا فليس إلا الاشتراك ، كما هو واضح . والله العالم . * ( و ) * كيف كان ف‍ - * ( - لو ترك أحدهما للآخر ) * حقه من الحضانة * ( صح ) * بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، كالشيخ والفاضل في التحرير الذي اختار الشركة فيه فضلا عن غيره ، والشهيدين والكركي وغيرهم . نعم قيده جماعة بكون ذلك قبل القرعة لا بعدها ، معللين له بأنهما قبلها يملكانها على نحو ملك الشفيعين مثلا ، بناء على اختصاص أحدهما بتمام الشفعة مع إسقاط الآخر .
* ( ولم يفتقر الترك ) * المزبور * ( إلى إذن الحاكم ، لأن ملك الحضانة لا يعدوهما ) * بخلاف ما بعدها ، فإنه بها يتعين على وجه يكون كالمنفرد ، ومقتضاه أن المنفرد لا يجوز له ترك الحضانة لآخر برضاهما ، وهو مناف لمقتضى الأصول ، بل ولحضانة الرحم التي لا إشكال في جواز تركها لغيره على وجه النيابة ، اللهم إلا أن يريد نفس الحق الذي لا دليل على انتقاله على وجه يسقط بحيث لو طلبه بعد ذلك لا يجاب إليه . وفيه أن ذلك على الوجه المزبور لا يخلو من إشكال أو منع قبلها أيضا ، خصوصا بعد ظهور ما ذكروه من التعليل بالاشتراك في الحق قبلها ، والفرض أنه حق تكليفي ، ولهذا لا يمكن إسقاطه للمنفرد الذي لا فرق بينه وبين المشترك بالنسبة إلى هذا المعنى ، بل لعل إطلاق كلامهم جواز ترك أحدهما للآخر ينافي ما ذكروه من احتمال الاشتراك . وأما على احتمال القرعة بناء على أن الحق لأحدهما المطلق لا المبهم فقد يشكل إسقاطه قبل تعيينه بالقرعة بعد فرض الاحتياج إليها في تعيينه بعدم ثبوت حق له كي يسقطه ، ومع الثبوت لا يصح له الاسقاط .