وذلك كله مؤيد لما ذكرنا من أن المتجه ثبوت الاشتراك بينهما ،
ولكل منهما الترك على وجه الايكال ، نحو حضانة الرحم .
وكأنه حام حول بعض ما ذكرناه الكركي في حاشية الكتاب ، قال
بعد قول المصنف : " ولو ترك " إلى آخره : " ليس على إطلاقه ، بل
هو مشروط بأن لا يضعا أيديهما عليه ، أو على القول بالقرعة ، أما على
القول بالتشريك فلا ، لأنه قد لزم كلا منهما نصيبه من الحضانة " وإن
كان لا يخفى عليك ما في بعضه بعد الإحاطة بما ذكرناه .
هذا وفي القواعد " ولو ترك أحدهما للآخر صح ، سواء كانا
موسرين أو أحدهما ، حاضرين أو أحدهما ، أو كان أحدهما كافرا مع كفر
اللقيط " ومقتضاه جواز ترك الموسر للمعسر والحاضر للمسافر والمسلم
للكافر ، بل هو مقتضى قول المصنف في .
المسألة * ( الثالثة : ) *
التي هي عين سابقتها ، وإنما أعادها لبيان عدم الفرق بين الملتقطين
مع تساويهما وعدمه .
فقال : * ( إذا التقطه اثنان و ) * كانا جامعين لشرائط الالتقاط
بحيث * ( كل واحد منهما لو انفرد أقر في يده ) * لصلاحيته * ( فتشاحا
فيه أقرع بينهما ) * ويحتمل التشريك كما سمعته * ( سواء كانا موسرين
أو أحدهما ، حاضرين أو أحدهما ) * بل * ( وكذا إن كان أحد
الملتقطين كافرا إذا كان الملقوط كافرا ) * .
وفرض بقائه عليه بعد الالتقاط لعدم كونه ممن يملك به ، لعدم
كونهم حربيين وإن كانت دار كفر وليس فيها مسلم ، وإلا فلو فرض