أنه يسترق بالالتقاط جاء فيه حينئذ احتمال تغليب المسلم ، فيحكم باسلام
اللقيط تبعا للسابي ، فلا يصلح للكافر استدامة حكم الالتقاط ، نعم يمكن
بقاؤه على الملكية بينهما ، ولم أجد ذلك محررا فيما حضرني في المقام .
وكيف كان فالوجه في عدم الترجيح بشئ من هذه الأمور إطلاق
الأدلة المقتضي لتساويهما في الحق المزبور على كان حال مع فرض صلاحيتهما
للالتقاط .
لكن في القواعد سابقا " ولو ازدحم ملتقطان قدم السابق ، فإن
تساويا ففي تقديم البلدي على القروي ، والقروي على البلدي والموسر
على المعسر ، وظاهر العدالة على المستور نظر ، فإن تساويا أقرع أو
يشتركان في الحضانة ، ولو ترك أحدهما للآخر " إلى آخر ما سمعته
سابقا عنها .
ومراده على الظاهر أنهما تساويا في أخذه ولم يكن أحدهما سابقا على
الآخر وهو المراد من موضوع المسألة في الكتاب ، لا أنهما ازدحما على
إرادة التقاطه ، فالنظر وعدم الترجيح في ذلك حينئذ ، كما عن الإيضاح
والحواشي .
بل في التذكرة " إن تساويا في الصفات فإن ترجيح أحد الملتقطين
بوصف يوجب تخصيصه به دون الآخر وكانا معا ممن يثبت لهما جواز
الالتقاط أقر في يده وانتزع من يد الآخر " .
وجزم بالترجيح بما سمعته في القواعد وزاد تقديم الحر على العبد
والمكاتب وإن كان التقاطه بإذن سيده ، لأنه في نفسه ناقص ، وليست
يد المكاتب يد السيد .
بل عن الكركي موافقته أيضا على تقديم معلوم العدالة على المستور
وإن كنت لم أتحققه ، قال : " لأن الأحوط اشتراط العدالة ، فيكون