تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أنه يسترق بالالتقاط جاء فيه حينئذ احتمال تغليب المسلم ، فيحكم باسلام اللقيط تبعا للسابي ، فلا يصلح للكافر استدامة حكم الالتقاط ، نعم يمكن بقاؤه على الملكية بينهما ، ولم أجد ذلك محررا فيما حضرني في المقام . وكيف كان فالوجه في عدم الترجيح بشئ من هذه الأمور إطلاق الأدلة المقتضي لتساويهما في الحق المزبور على كان حال مع فرض صلاحيتهما للالتقاط .
لكن في القواعد سابقا " ولو ازدحم ملتقطان قدم السابق ، فإن تساويا ففي تقديم البلدي على القروي ، والقروي على البلدي والموسر على المعسر ، وظاهر العدالة على المستور نظر ، فإن تساويا أقرع أو يشتركان في الحضانة ، ولو ترك أحدهما للآخر " إلى آخر ما سمعته سابقا عنها . ومراده على الظاهر أنهما تساويا في أخذه ولم يكن أحدهما سابقا على الآخر وهو المراد من موضوع المسألة في الكتاب ، لا أنهما ازدحما على إرادة التقاطه ، فالنظر وعدم الترجيح في ذلك حينئذ ، كما عن الإيضاح والحواشي . بل في التذكرة " إن تساويا في الصفات فإن ترجيح أحد الملتقطين بوصف يوجب تخصيصه به دون الآخر وكانا معا ممن يثبت لهما جواز الالتقاط أقر في يده وانتزع من يد الآخر " . وجزم بالترجيح بما سمعته في القواعد وزاد تقديم الحر على العبد والمكاتب وإن كان التقاطه بإذن سيده ، لأنه في نفسه ناقص ، وليست يد المكاتب يد السيد . بل عن الكركي موافقته أيضا على تقديم معلوم العدالة على المستور وإن كنت لم أتحققه ، قال : " لأن الأحوط اشتراط العدالة ، فيكون