الزمان الذي اشتبه الحال فيه ، فلم يعلم المعمور منه وقت الفتح ومواته ،
فلا بد من تأصيل أصل يرجع إليه .
وقد يقال : إن الأصل الموات ، فيكون كل ما لم يعلم كونه معمورا
وقت الفتح للإمام ( عليه السلام ) من غير فرق بين ما لا يوجد فيه أثر
عمارة وبين ما يوجد ولكن لم يعلم أنها وقت الفتح أو متجددة بعده ،
خصوصا بعد ملاحظة ما دل ( 1 ) على أن الأرض كلها لهم ( عليهم السلام )
فتأمل جيدا ، وخصوصا بعد ظهور النصوص في كون الاحياء سببا للملك ،
خرج ما علم كونه مملوكا للغير بغير الاحياء ، فيبقى ما عداه على مقتضى
السببية المزبورة ، والله العالم .
( وكذا ) له ( عليه السلام ) ( كل أرض لم يجر عليها ملك
مسلم ( لمسلم خ ل ) بلا خلاف أجده فيه ، بل قيل : إنه طفحت به
عباراتهم ، وفي التذكرة الاجماع عليه ، نعم في التحرير وعن غيره فرضه
في موات أرض الاسلام .
وفيه أن إطلاق الأدلة وعمومها يقتضي أن الموتان جميعه للإمام
( عليه السلام ) من غير فرق بين بلاد الاسلام وغيره ، على أنه منقوض
بالذمي الذي ملك أرضا في بلاد الاسلام معمورة فماتت ، كما أنه ينقض
به من اقتصر على تقييدها بالموات من غير ذكر بلاد الاسلام .
وبالجملة هذه الكلية المزبورة مع تقييدها بما عرفت منقوضة بما سمعت
وغيره فضلا عما لو بقيت على إطلاق المتن ، مع أنه لا داعي لها من
تعبير في نص وغيره فالأولى إيكال التفصيل إلى المستفاد من الأدلة .
نعم الظاهر عدم الفرق بين الموات وبين المعدة للانتفاع في كونهما
معا للإمام ( عليه السلام ) ، كما صرح به في المسالك وغيرها ، لا لاندراجها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 12 من كتاب الخمس .