إلى زمن الحضور والغيبة التي لا فرق بينهما أيضا لو فرض حصول الإذن
من هذه العمومات ، ولكن الأمر سهل حيث لا فائدة تترتب على ذلك .
نعم لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه ما في المسالك وغيرها
من تحرير أصل المسألة ، والله العالم والهادي .
ولا فرق فيما ذكرنا بين الموات في بلاد الاسلام وغيره ، لاطلاق
الأدلة ، خلافا لما يظهر من بعض ، ولا بين الذمي وغيره من أقسام
الكفار وإن كان لنا تملك ، ما يحييه الحربي كباقي أمواله .
( و ) كيف كان فلا خلاف أجده في أن عامر ( الأرض
المفتوحة عنوة ) وقهرا وقت الفتح ( للمسلمين قاطبة ) بلا خلاف ،
بل الاجماع بقسميه عليه ، ولو من يتولد أو يدخل فيه إلى آخر الأمر ،
على معنى أنها لمجموعهم لا لكل واحد منهم ، ف ( - لا يملك أحد )
منهم بالخصوص ( رقبتها ) بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى
النصوص ( 1 ) .
( و ) حينئذ ف ( - لا يصح ) لأحد بخصوصه منهم فضلا
عن غيرهم ( بيعها ولا رهنها ) ولا هبتها ولا غير ذلك مما يتوقف
صحته على الملك ، كما ذكرنا ذلك كله مفصلا في كتاب البيع ( 2 ) ومنه
ما وقع من بعض من ملكها تبعا لآثار التصرف أو أنها تنفذ التصرفات
المزبورة فيها زمن الغيبة .
وذكرنا أيضا في كتاب المكاسب ( 3 ) البحث في الخراج المتعلق بها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 71 - عن أبواب الجهاد - الحديث 1 من كتاب الجهاد
والباب - 21 - من أبواب عقد البيع - الحديث 4 و 5 و 9 من كتاب التجارة .
( 2 ) راجع ج 22 ص 347 - 349 .
( 3 ) راجع ج 22 ص 180 - 201 .