عدم الفرق بين حالي الحضور والغيبة ، لاطلاق النصوص المزبورة ، ولا
معارض لها بعد كون المرسل ( 1 ) غير حجة ، ولا دلالة فيه على التخصيص
بل لا ظهور يعتد به في صحيح الكابلي ( 2 ) على وجه يقاوم ما عرفت .
فالمتجه الملك بالاحياء ، مطلقا ولو لحصول الإذن منهم ( عليهم السلام )
في ذلك حال الحضور ، ولعل المصلحة فيه إرادة تعمير الأراضي .
واحتمال أن جميع النصوص لبيان السبب الشرعي - الذي لا ينافيه توقفه بعد
ذلك على شرائط أخر - يدفعه أنه لا منافاة فيه بين إرادة الإذن منه مع
ذلك ولو بطريق من طرق الدلالة ، مضافا إلى ظهور بعضها في الإذن كما
أومأ إليه في التذكرة ، قال في موات المفتوحة عنوة وميت الغيبة : " وإن
كان الاحياء حال الغيبة ملكها المحيي لما تضمنه كتاب علي ( عليه السلام ) ( 3 )
فكأن الإذن هنا محقق " .
وحينئذ فلا وجه لدعوى سقوط الاشتراط في زمن الغيبة بدعوى
أن دليله الاجماع والمسلم منه ما كان في زمن الحضور .
على أن مقتضى السقوط ملكهم حينئذ بالاحياء حقيقة ، لا من باب
الاقرار ، لشبهة اعتقاد الحل .
وأيضا إن كان مقتضى العمومات المزبورة سقوط الشرطية فلا ريب
في ظهورها في حال الحضور أيضا ، بل لعله أظهر من حال الغيبة .
على أن دليل الشرطية غير منحصر في الاجماع ، بل يكفي فيه قبح
التصرف في مال الغير بغير إذن ، والشك في الملك بالاحياء بإذنه إن لم
يكن ذلك معلوما مما ذكروه من الاجماع على اعتبارها فيه من غير إشارة
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 11 .
( 2 ) المتقدم في ص 10 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 2 .