وبغيرها ، فلاحظ وتأمل .
( و ) حينئذ ف ( - لو ماتت لم يصح إحياؤها ) على وجه
يترتب عليه الملك للمحيي ( لأن المالك لها ) بغير الاحياء ( معروف ،
وهو المسلمون قاطبة ) المغتنمون لها ، وستعرف اشتراط عدمه في الملك
بالاحياء ، للاستصحاب وغيره .
( وما كان منها مواتا ( موات خ ل ) وقت الفتح فهو للإمام ( عليه السلام )
بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه فضلا عن محكيه
مستفيضا أو متواترا ، مضافا إلى النصوص ( 1 ) التي أشرنا إليها آنفا ،
ومر كثير منها في كتاب الخمس ( 2 ) .
ومنه يعلم أنها ليست من الغنيمة ، لأنها قد كانت مالا للإمام
( عليه السلام ) قبل الفتح ، نعم في المسالك " يعلم كونها مواتا حينئذ
بالنقل والقرائن وبوجودها ميتة الآن مع الشك في كونها عامرة وقت الفتح
لأصالة عدم العمارة أصلا ، بخلاف ما علم كونه معمورا قبل الفتح ثم
خرب وشك في وقت خرابه ، فإنه يحكم بعمارته فيه استصحابا بالحكم
الموجود وعدم تقدم الحادث " .
وقال فيها أيضا قبل ذلك : " وأنه يعلم - أي العامر وقت الفتح -
بنقل من يوثق به ودلالة القرائن الكثيرة المفيدة للعلم أو الظن المتاخم له " .
وفي الروضة : " ويرجع الآن في المحيا منها والميت في تلك الحال إلى
القرائن ، ومنها ضرب الخراج والمقاسمة ، فإن انتفت فالأصل يقتضي
عدم العمارة ، فيحكم لمن بيده منها شئ بالملك لو ادعاه " .
قلت : لا يخفى أن واقع الأمر عدم قرائن تفيد ما ذكر في هذا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - من كتاب الخمس .
( 2 ) راجع ج 16 ص 117 - 121 .