في اسم الموات ، فإنك قد عرفت عدمه عرفا ، بل للنصوص ( 1 ) الواردة
في تعداد الأنفال بأن منها - مضافا إلى الموات - كل أرض لا رب
لها ، ولا ريب في شمولها للفرض الذي يمكن أن يكون منه شطوط
الأنهار ، والله العالم .
( وكل أرض جرى عليها ملك المسلم ) فما دامت عامرة ( فهي
له أو لورثته بعده ) وإن ترك الانتفاع بها ، بلا خلاف ولا إشكال ،
بل في المسالك الاجماع عليه ، وهو كذلك ، بل إن لم يكن لها مالك
معروف كانت من مجهول المالك ، بل في المسالك " وإن خربت فإن
كان انتقالها بالقهر كالمفتوحة عنوة بالنسبة إلى المسلمين أو بالشراء والعطية
ونحوها لم يزل ملكه عنها أيضا إجماعا على ما نقله في التذكرة عن جميع
أهل العلم " .
قلت : الموجود فيما حضرني من نسخة التذكرة " لو لم تكن الأرض
التي من بلاد الاسلام معمورة في الحال ولكنها كانت قبل ذلك معمورة
وجرى عليها ملك مسلم فلا يخلو إما أن يكون المالك معينا أو غير معين ،
فإن كان معينا فإما أن تنتقل إليه بالشراء أو العطية وشبهها أو بالاحياء ،
فإن ملكها بالشراء وشبهه لم تملك بالاحياء بلا خلاف ، قال ابن عبد البر :
أجمع الفقهاء على أن ما عرف بملك مالك غير منقطع أنه لا يجوز إحياؤه
لا حد غير أربابه " إلى آخره .
وهو كما ترى إنما حكى الاجماع عمن لا نعرفه ، وإنما اقتصر هو على
نفي الخلاف ، فإن تم إجماعا ، وإلا فقد يشكل ما كان
ملك البائع له مثلا بالاحياء بما دل ( 2 ) على أن موتان الأرض لله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال من كتاب الخمس .
( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب أحياء الموات - الحديث 2 .