حصول العين لا يقتضي الثبوت هنا إلا بالقياس الممنوع عندنا ، حتى
لو تراضيا على ذلك ، إلا أن يكون بعقد مثلا يشترط فيه الخيار مثلا
إلى مدة يتحقق - فيها بلوغ الطفل ، فينتقل الخيار إليه ، وإلا فالفضولي
لا يتحقق فيه ملك الدية فعلا ، كما هو واضح .
ثم إن الحبس في المجنون الذي لا غاية له تنتظر لا وجه له ، بل
في التحرير " لو بلغ فاسد العقل تولي الإمام ( عليه السلام ) استيفاء
حقه إجماعا " بل لعل مطلق الحبس كذلك أيضا ، لأنه تعجيل عقوبة
للمجني عليه بلا داع ولا مقتض ، فالتحقيق أن للولي ذلك كله بعد
حصول المصلحة أو عدم المفسدة على ما عرفته في محله ، لعموم الولاية ،
والله العالم .
* ( و ) * كيف كان ف - * ( - لا يتولى ) * شيئا من * ( ذلك ) *
في المقام * ( الملتقط ، إذ لا ولاية له في غير الحضانة ) * خلافا للمحكي
عن الإسكافي من أنه لو أنفق عليه وتولى غيره رد عليه النفقة ، فإن
أبى فله ولاؤه وميراثه ، ولا نعرف له شاهدا ، بل ظاهر الأدلة خلافه ،
بل يمكن تحصيل الاجماع على ذلك ، ولعله لذا حمله الفاضل على أخذ قدر
النفقة من ميراثه .
ثم إن ما تقدم من تبعية الدار في الاسلام ، وأما الحكم بحريته حتى
يتحقق رقيته بالطريق الشرعي فلا أجد فيه خلافا ، بل عن ابن المنذر أجمع عامة
أهل العلم على أن اللقيط حر ، وروينا ذلك عن علي ( عليه السلام ) ( 1 )
مضافا إلى النصوص ( 2 ) المزبورة وإلى أصالة الحرية المستفادة من النص ( 3 )
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من كتاب العتق - الحديث 1 .