تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
لأنها في الدلالة على ذلك أقوى من الوضع تحته ، بل وكذا لو أرشدت الرقعة إلى دفين تحته . وفي المسالك " الأقوى عدم الحكم به له بذلك إلا مع القرينة القوية الموجبة للظن الغالب ، بأن كانت الرقعة بخط مسكون إليه ونحو ذلك " . وقد سبقه إلى ذلك الكركي ، فإنه قال في شرح قول الفاضل في القواعد : " ولا يحكم له بما يوجد قريبا منه أو ما بين يديه أو على دكة هو عليها ولا بالكنز تحته ، وإن كان معه رقعة أنه له على إشكال " بعد أن استظهر رجوع الاشكال إلى الجميع قال : " الأصح أنه إن أثمرت الكتابة ظنا قويا كالصك الذي تشهد القرائن بصحته خصوصا إن عرف فيه خط من يوثق به عمل بها ، فإنا نجوز العمل بالأمور الدينية بخط الفقيه إذا أمن تزويره ، وإنما يستمر الظن القوي ، هذا إذا لم يكن له معارض من يد أخرى ولا دعوى مدع ولا قرينة أخرى تشهد بخلاف ذلك ، وإلا فلا " . بل قال أيضا : لا يشترط في الحكم كون الرقعة معه ، بل لو كانت في المتاع مكتوبا عليه لا تفاوت " . وسبقهما معا الشهيد في الدروس قال : " ولا يقضى بما قاربه مما لا يد له عليه ، ولا هو بحكم يده ، إلا أن تكون هناك أمارة قوية كالكتابة عليه ، فإن العمل بها قوي " . قلت : لا يخفى عليك ما في ذلك كله من الاشكال ، ضرورة عدم اعتبار مثل هذه الأمارات بعد أن لم يكن صاحب يد يحكم بها له تعبدا ، ودعوى إثبات اليد أو الملكية بمثل هذه الأمارات الظنية لا نعرف لها وجها على أن دعوى المدعي بعد فرض ثبوت اليد أو الملك بنحو ذلك لا تجدي ، ولا إجماع في المقام قطعا ، وقياس ما نحن فيه على الأحكام الدينية المنحصر طريقها الآن بالكتابات كما ترى ، وقد ذكرنا في كتاب القضاء حكم الكتابة
جواهر الكلام — صفحة 177 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني