كل ذلك مضافا إلى ما يمكن القطع به من ملك المسلمين ما يفتحونه
عنوة من العامر في أيدي الكفار وإن كان قد ملكوه بالاحياء ، ولو أن
إحياءهم فاسد لعدم الإذن لوجب أن يكون على ملك الإمام ( عليه السلام )
ولا أظن أحدا يلتزم به .
ومضافا إلى قوله بتملك الكافر حال الغيبة ، مع أنه لا تفصيل في
النصوص ، قال : " لا يخفي أن اشتراط إذن الإمام ( عليه السلام ) إنما
هو مع ظهوره ، أما مع غيبته فلا ، وإلا لامتنع الاحياء ، وهل يملك
الكافر بالاحياء في حال الغيبة ؟ وجدت في بعض الحواشي المنسوبة إلى
شيخنا الشهيد على القواعد في بحث الأنفال من الخمس أنه يملك به ،
ويحرم انتزاعه منه ، وهو محتمل ، ويدل عليه أن المخالف والكافر يملكان
في زمن الغيبة حقهم من الغنيمة ، ولا يجوز انتزاعه من يد من هو بيده
إلا برضاه ، وكذا القول في حقهم ( عليهم السلام ) من الخمس عند من
لا يرى ، اخراجه ، بل حق باقي أصناف المستحقين للخمس لشبهة اعتقاد
حل ذلك ، فالأرض الموات أولى ، ومن ثم لا يجوز انتزاع أرض الخراج
من يد المخالف والكافر ، ولا يجوز أخذ الخراج والمقاسمة إلا بأمر
سلطان الجور ، وهذه الأمور متفق عليها ، ولو باع أحد أرض الخراج
صح باعتبار ما ملك فيها وإن كان كافرا ، وحينئذ فتجري العمومات - مثل
قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " من أحيا أرضا ميتة فهي له " - على
ظاهرها في حال الغيبة ويقصر التخصيص على حال ظهور الإمام ( عليه السلام ) فيكون أقرب للحمل على ظاهرها ، وهذا متجه قوي
متين " .
قلت : لكن بعد الاغضاء عن البحث في جملة مما ذكره يقتضي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 2 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 1 .