وهل يلحق بالسلطان نائب الغيبة على وجه يجب على الملتقط رفع
الأمر إليه ؟ لم أجد به تصريحا ولكنه محتمل .
* ( و ) * على كل حال ف - * ( - إلا ) * يكن سلطان كذلك ولم يوجد
من ينفق عليه من الزكاة أو ما أعد لمثله أو ما كان يصح صرفه فيه
* ( استعان بالمسلمين ) * الذين منهم الملتقط بلا خلاف أجده فيه أيضا .
* ( و ) * لعله لأن * ( بذل النفقة ) * لمثله * ( عليهم واجب على
الكفاية ، لأنه دفع ضرورة مع التمكن ) * على المشهور ، كما في المسالك .
قال : وإنما جاز الاستعانة بهم مع كونه كأحدهم لرجاء ؟ أن يوجد
فيهم متبرع ، إذ لا يجب عليه التبرع ، فإن أنفق المتبرع وإلا كان الملتقط
وغيره سواء في الوجوب ، لأنه من باب إعانة المضطر الواجبة كفاية في
جميع الأبواب " .
* ( و ) * لكن في المتن * ( فيه تردد ) * وفي المسالك " مما ذكر
ومن أصالة عدم الوجوب ، لامكان تأديه بالاقتراض عليه والرجوع به
مع قدرته " وفي الدروس " وتوقف المحقق هنا ضعيف " .
قلت : لا يخفى عليك ما في هذا الكلام من الغبار ، ضرورة أنه
إن كان المراد منه وجوب الانفاق على المسلمين تبرعا أو قرضا - كما
حكاه في جامع المقاصد عن التذكرة ، بل في جامع المقاصد " هو ظاهر
فإن الواجب على الكفاية رفع حاجة المحتاج لا التبرع " - أشكل الترتيب
المزبور مع أن الملتقط من جملتهم ، فلا وجه لترتب إنفاقه على التعذر .
اللهم إلا أن يقال : إنه وإن كان من جملتهم ، لكن لما لم يجب
عليه التبرع كما لا يجب على المسلمين وقد رجى وجود متبرع أو متصدق
لم يجز له الانفاق بقصد الرجوع قبل اليأس ، كما جزم به في جامع المقاصد