تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أن يخرج به عن إطلاق الأدلة الذي يمكن دعوى ندرة العادل معه ، والله العالم .
* ( ولو التقطه بدوي لا استقرار له في موضع التقاطه أو حضري يريد السفر به قيل ) * والقائل الشيخ في المبسوط - وإن كنا لم نتحققه وخصوصا الثاني - : * ( ينتزع من يده ، لما لا يؤمن من ضياع نسبه فإنه إنما يطلب في موضع التقاطه ، والوجه الجواز ) * وفاقا للفاضل والكركي وثاني الشهيدين ، بل وظاهر أولهما ولو اقتضى التقاطهما له استصحابهما إياه ، لاطلاق الأدلة الذي لا يقيد بالاعتبار المزبور ، مع أنه يمكن ظهور نسبه بذلك ، لاحتمال كونه من بلدة بعيدة ، فالاطلاق المزبور حينئذ بحاله ، ولا معارض له إلا اعتبارات تناسب مذاق العامة ، وإلا فالمتجه على أصولنا العمل بالاطلاق المزبور المقتضي جواز السفر به إذا كان مصلحة له ، وجواز استيطان بلد غير بلد التقاطه بل وقطر غير قطره ، وجواز التقاطه مسافرا إلى غير بلد الالتقاط ، بل أو إلى غير قطره أيضا ، لصيرورة الملتقط وليا كغيره من الأولياء من غير حجر عليه بشئ بعد عدم ثبوت ما يقتضيه ، كعدم ثبوت وجوب التعريف عليه وتطلب ما يعرف به اللقيط ونحو ذلك مما ذكروه من دون ذكر لمستنده . وحينئذ فما عن المبسوط - من " أنه إن أراد السفر به فإن كان أمينا ظاهرا وباطنا ترك في يده ، وإن كان أمينا في الظاهر منع منه ولا يترك أن يحمله ، لأنه يخاف أن يسترقه " ونحوه عن الإيضاح ، بل في جامع المقاصد ذلك أيضا غير أنه أبدل الأمين بالعدل - لا يخلو من نظر ، ضرورة اقتضاء السيرة وإطلاق الأدلة تبعية اللقيط للملتقط على نحو ما يتبعه من له حضانته من أولاده . وبذلك كله يظهر لك ما في جملة من العبارات من التشويش ،