شئ آخر حتى ضم يد أخرى معه .
مؤيدا ذلك كله بعدم الخلاف في عدم اعتبار العدالة في لقطة المال
الذي هو محل الخيانة ، وبأن الأصل في المسلم الائتمان وعدم فعل المحرم
وإن كان فاسقا ، ولذا ائتمنه الشارع في أمور كثيرة كالطهارة والتذكية
وغيرهما .
وما في التذكرة - من الفرق بين المال والطفل بأن لقطة الأول
تكسب ، لأنه يرد المال إليه بعد التعريف ، لامكان نية التملك ، وبأن
المقصود في المال حفظه ، ويمكن الاستظهار بنصب الحاكم من يعرف ،
بخلاف لقطة الطفل المطلوب فيها حفظ النفس وكونه حرا ، ولا يؤمن
عليهما ، لامكان ترك مراعاته أو استعماله في الأمور التي يخشى منها التلف
أو يسافر به إلى بلد لا يعرف فيه فيدعى رقيته ويبيعه - لا حاصل له ،
إذ هو مجرد اعتبار يمكن الجواب عنه ولو بفرض عدم ما يخشى منه ذلك .
على أن ائتمان الكافر على الكافر ليس أولى من ائتمان المسلم على المسلم ،
فإن كلا منهم ولي لصنفه ، نعم لو علم من قرائن الأحوال أو ظن ظنا
معتدا به عدم ائتمان ملتقطه عليه - لكونه جنديا من أهل الفساد ونحو ذلك -
اتجه المنع ، هذا كله في معلوم الفسق .
أما مستور الحال فلا يرد فيه شئ من ذلك وإن لم يكن الأصل
فيه العدالة ، كما هو محرر في محله .
ودعوى لزوم توكيل الحاكم من يراقبه معه أيضا لا دليل عليها ،
وإن كان لا بأس بذلك إذا رأى الحاكم مراقبته ليعرف أمانته ، لكن
بحيث لا يؤذيه كما في الدروس .
كدعوى انتزاعه منه لو أراد السفر به مخافة دعوى استرقاقه ،
ضرورة أن ذلك كله مجرد اعتبار لا يوافق أصول الإمامية ، فضلا عن