تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
لا يمنع من ذلك وإن ورد نحوه في تزويج العارفة غير العارف ( 1 ) لكن قد عرفت في محله أنه حكمة لا علة .
وهل اختلاف مذاهب المسلمين يقتضي بمنع التقاط ولد العارف لغير أهل مذهبه ؟ لا أجد فيه تصريحا ، ولكنه محتمل ، وإن كان الأقوى خلافه ، لما عرفت من أن احتمال الخدع حكمة لا علة وإلا لمنعت في الفسق الذي مقتضي إطلاق الأكثر جواز الالتقاط معه .
بل لم نعرف القائل بخلاف الذي أشار إليه المصنف بقوله : * ( ولو كان الملتقط فاسقا قيل : ينتزعه الحاكم من يده ويدفعه إلى عدل ، لأن حضانته استئمان ولا أمانة للفاسق ) * إلا ما يحكى عن المبسوط مع أن المحكي عنه والخلاف في التنقيح عدم الاشتراط على كراهة ، نعم هو خيرة الفاضل في بعض كتبه وولده . * ( و ) * من هنا كان * ( الأشبه أنه لا ينتزع ) * وفاقا لصريح جماعة وظاهر آخرين ، بل في كشف الرموز أن الفاسق يجوز له أخذه بلا خلاف عندنا ، ويترك عنده من غير انضمام يد آخر إليه . خلافا لبعضهم ، مع أنه لم نتحقق البعض المزبور ، إذ الشيخ قد سمعت ما حكي عنه وإن كان هو أنسب منه ، إذ لا معنى لانتزاع خصوص الحاكم بعد أن لم يكن له ولاية الالتقاط كالصبي والمجنون والكافر ، فكل من هو أهل لذلك يجوز التقاطه منه . ويمكن تحصيل القطع بخلاف ذلك من السيرة ، مضافا إلى إطلاق الأدلة الذي لا يعارضه الأصل المزبور ، خصوصا بعد الاعتضاد بما عرفت على وجه لا يقدح فيه عدم عموم في الأدلة ، ضرورة الاكتفاء بالاندراج تحت اسم اللقيط الذي هو عنوان الحكم الشرعي ، والأصل عدم اشتراط
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالكفر - الحديث 2 من كتاب النكاح .