لا يمنع من ذلك وإن ورد نحوه في تزويج العارفة غير العارف ( 1 ) لكن
قد عرفت في محله أنه حكمة لا علة .
وهل اختلاف مذاهب المسلمين يقتضي بمنع التقاط ولد العارف لغير
أهل مذهبه ؟ لا أجد فيه تصريحا ، ولكنه محتمل ، وإن كان الأقوى
خلافه ، لما عرفت من أن احتمال الخدع حكمة لا علة وإلا لمنعت في الفسق
الذي مقتضي إطلاق الأكثر جواز الالتقاط معه .
بل لم نعرف القائل بخلاف الذي أشار إليه المصنف بقوله : * ( ولو
كان الملتقط فاسقا قيل : ينتزعه الحاكم من يده ويدفعه إلى عدل ، لأن
حضانته استئمان ولا أمانة للفاسق ) * إلا ما يحكى عن المبسوط مع أن
المحكي عنه والخلاف في التنقيح عدم الاشتراط على كراهة ، نعم هو خيرة
الفاضل في بعض كتبه وولده .
* ( و ) * من هنا كان * ( الأشبه أنه لا ينتزع ) * وفاقا لصريح
جماعة وظاهر آخرين ، بل في كشف الرموز أن الفاسق يجوز له أخذه
بلا خلاف عندنا ، ويترك عنده من غير انضمام يد آخر إليه . خلافا
لبعضهم ، مع أنه لم نتحقق البعض المزبور ، إذ الشيخ قد سمعت ما حكي
عنه وإن كان هو أنسب منه ، إذ لا معنى لانتزاع خصوص الحاكم بعد
أن لم يكن له ولاية الالتقاط كالصبي والمجنون والكافر ، فكل من هو
أهل لذلك يجوز التقاطه منه .
ويمكن تحصيل القطع بخلاف ذلك من السيرة ، مضافا إلى إطلاق
الأدلة الذي لا يعارضه الأصل المزبور ، خصوصا بعد الاعتضاد بما عرفت
على وجه لا يقدح فيه عدم عموم في الأدلة ، ضرورة الاكتفاء بالاندراج
تحت اسم اللقيط الذي هو عنوان الحكم الشرعي ، والأصل عدم اشتراط
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالكفر - الحديث 2 من كتاب النكاح .