تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
منه : * ( نعم ) * بشرط ، بل في مجمع البرهان " يمكن دعوى الاجماع عليه " ولعله كذلك ، إذا لم أجد فيه خلافا وإن أشعرت عبارة المصنف هنا والنافع بالتردد فيه ، بل ومنه تسري إلى تلميذه الآبي . ومن الغريب ما في التنقيح من أن الأصحاب أطلقوا جواز الالتقاط من غير تقييد ، ضرورة عدم معرفة من أطلق هنا ، وإنما هو كذلك في المال ، والفرق بينهما في كمال الوضوح ، كوضوح الفرق بين محل البحث هنا وبين اللقيط المحكوم بكفره الذي لا خلاف كما اعترف به غير واحد - في جواز التقاط الكافر له ، بل عن المهذب البارع جواز ذلك قولا واحدا ، وإن كان ظاهر التنقيح أيضا اتحاد المقامين ، هو غفلة . وما عن الكركي في حاشية الإرشاد - من اشتراط الاسلام وإن لم يكن الولد محكوما باسلامه - يمكن حمله على إرادة غير المحكوم بكفره ، كولد الزنا من الكافرين أو المسلمين وإلا كان مخالفا للاجماع . بل قد يناقش في اشتراطه أيضا على التنزيل المزبور باطلاق الأدلة السالم عن معارضة نفي السبيل ( 1 ) الذي هو دليل المنع في الأول في المتن وغيره . قال : * ( لأنه لا سبيل للكافر على الملقوط المحكوم باسلامه ظاهرا ، ولأنه لا يؤمن مخادعته عن الدين ) * . ودعوى أنه مولود على الفطرة فيكون مسلما واضحة المنع ، لعدم عامل بما دل عليها هذا الوجه ، بل ظاهر حكمهم باسلام الطفل بالتبعية يقتضي خلافه ، وربما ردت باقتضائها المنع من التقاط ولد الكافر ، وفيه أن التبعية شرعا محققة بالفراش الشرعي ، لأن لكل قوم نكاحا ، فالأولى ردها بما ذكرناه . وأما التعليل الثاني فهو مناسبة لا تصلح دليلا ، إذ عدم أمن المخادعة
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 141 .