منه : * ( نعم ) * بشرط ، بل في مجمع البرهان " يمكن دعوى الاجماع
عليه " ولعله كذلك ، إذا لم أجد فيه خلافا وإن أشعرت عبارة المصنف
هنا والنافع بالتردد فيه ، بل ومنه تسري إلى تلميذه الآبي .
ومن الغريب ما في التنقيح من أن الأصحاب أطلقوا جواز الالتقاط
من غير تقييد ، ضرورة عدم معرفة من أطلق هنا ، وإنما هو كذلك في
المال ، والفرق بينهما في كمال الوضوح ، كوضوح الفرق بين محل البحث
هنا وبين اللقيط المحكوم بكفره الذي لا خلاف كما اعترف به غير واحد -
في جواز التقاط الكافر له ، بل عن المهذب البارع جواز ذلك قولا
واحدا ، وإن كان ظاهر التنقيح أيضا اتحاد المقامين ، هو غفلة .
وما عن الكركي في حاشية الإرشاد - من اشتراط الاسلام وإن لم
يكن الولد محكوما باسلامه - يمكن حمله على إرادة غير المحكوم بكفره ،
كولد الزنا من الكافرين أو المسلمين وإلا كان مخالفا للاجماع .
بل قد يناقش في اشتراطه أيضا على التنزيل المزبور باطلاق الأدلة
السالم عن معارضة نفي السبيل ( 1 ) الذي هو دليل المنع في الأول في المتن
وغيره . قال : * ( لأنه لا سبيل للكافر على الملقوط المحكوم باسلامه
ظاهرا ، ولأنه لا يؤمن مخادعته عن الدين ) * .
ودعوى أنه مولود على الفطرة فيكون مسلما واضحة المنع ، لعدم
عامل بما دل عليها هذا الوجه ، بل ظاهر حكمهم باسلام الطفل
بالتبعية يقتضي خلافه ، وربما ردت باقتضائها المنع من التقاط ولد الكافر ،
وفيه أن التبعية شرعا محققة بالفراش الشرعي ، لأن لكل قوم نكاحا ،
فالأولى ردها بما ذكرناه .
وأما التعليل الثاني فهو مناسبة لا تصلح دليلا ، إذ عدم أمن المخادعة
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 141 .