بالاحياء الذي هو سبب حصول الملك مع فرض وقوعه على الوجه المعتبر
إنما الكلام في اعتبار الاسلام مع الإذن وعدمه ، فهو على تقديره
شرط آخر لترتب الملك على الاحياء ، ولا مانع عقلا ولا شرعا في عدم
ترتب الملك على الاحياء للكافر وإن أذن في الاحياء الإمام ( عليه السلام )
إذ الإذن في أصل ايجاده غير الإذن في تملكه به ، وما أدري من أين
أخذ ذلك الشهيد في الدروس ؟ ! حتى أنه أوقع في الوهم .
وقد سمعت دعوى الاجماع من الفاضل في التذكرة على عدم ترتب
الملك على إحياء الكافر وإن أذن له الإمام ( عليه السلام ) فيه . بل وفي
أثناء كلام الكركي أيضا ، وإن كان التحقيق خلافه ، لظهور النص ( 1 )
والفتوى في كونه سببا شرعيا لحصول الملك مع حصول شرائطه التي منها
الإذن أيضا ، سواء كان المحيي مسلما أو كافرا .
بل هو صريح صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) " سألته عن الشراء من
أرض اليهود والنصارى ، فقال : ليس به بأس ، وقد ظهر رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض
في أيديهم يعملون بها ويعمرونها ، وما بها بأس إذا اشتريت منها شيئا ،
وأيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها ، وهي لهم .
وصحيح أبي بصير ( 3 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
شراء الأرضين من أهل الذمة ، فقال لا بأس بأن يشتري منهم إذا
عملوها وأحيوها ، فهي لهم ، وقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
حين ظهر على خيبر وفيها اليهود خارجهم على أمر ، وترك الأرضين في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب إحياء الموات .
( 2 ) الوسائل - الباب - 71 - من أبواب الجهاد - الحديث 2 من كتاب الجهاد .
( 3 ) الوسائل - الباب 4 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 1