فيه مراعاة التوزيع ، كما أنه يمكن كون أحدهما مقدما على الآخر في تمام
حاجته وقد أخرجته القرعة ، كما هو مقتضى إطلاق الأكثر في المتسابقين إلى
المعدن فضلا عن المقام الذي من صورة التقدم في الاحياء مع الاشتباه .
ولو كانت أرض أحدهم أكثر قسم على قدرها ، لأن الزائد مساو
في القرب ، فيستحق جزء من الماء ، إذ المعتبر في قرب الأرض من
الماء جزء منها وإن قل ، حتى لو اتسعت إحداهما على جانب النهر
وضاقت الأخرى وامتدت إلى خارج فهما متساويان ، لصدق القرب بذلك .
ولو أراد أحد أن يستجد بناء رحى على النهر المزبور فإن عارض
الأملاك على وجه يحصل ضرر عليهم أو بعضهم لم يكن له ذلك إلا برضاهم ،
سواء بناها في ملكه أم في الموات ، وإن لم يعارض أحدا جاز وإن كانت
أعلى من الجميع ، لأن لهم حق الانتفاع لا حق الملك ، فلا يتوقف على
إذنهم ما لا ينافي انتفاعهم .
ولو كان على النهر أرحية متعارضة فهي كالأملاك في تقديم ما كان
منها ما يلي الفوهة إن لم يكن غيرها السابق في الاحياء ، والله العالم .
المسألة * ( الرابعة : ) *
* ( لو أحيا انسان أرضا ميتة على مثل هذا الوادي ) * الذي تعلق
به حق الأملاك السابقة فإن لم يكن فيه تضييق فلا منع لما عرفت وإلا
* ( لم يشارك السابقين ) * الذين هم أولى منه باحياء أرضهم الذي به
استحقوا مرافقها ، والماء من أعظم المرافق ، فلا يستحق إلا بعد استيفاء
الأولين ، فإن لم يفضل عن كفايتهم شئ بأن احتاج الأول إلى السقي
عند فراغ المتأخر رجع الحق إليه ، وهكذا ، ولا شئ لهذا المحيي أخيرا