تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فيه مراعاة التوزيع ، كما أنه يمكن كون أحدهما مقدما على الآخر في تمام حاجته وقد أخرجته القرعة ، كما هو مقتضى إطلاق الأكثر في المتسابقين إلى المعدن فضلا عن المقام الذي من صورة التقدم في الاحياء مع الاشتباه .
ولو كانت أرض أحدهم أكثر قسم على قدرها ، لأن الزائد مساو في القرب ، فيستحق جزء من الماء ، إذ المعتبر في قرب الأرض من الماء جزء منها وإن قل ، حتى لو اتسعت إحداهما على جانب النهر وضاقت الأخرى وامتدت إلى خارج فهما متساويان ، لصدق القرب بذلك .
ولو أراد أحد أن يستجد بناء رحى على النهر المزبور فإن عارض الأملاك على وجه يحصل ضرر عليهم أو بعضهم لم يكن له ذلك إلا برضاهم ، سواء بناها في ملكه أم في الموات ، وإن لم يعارض أحدا جاز وإن كانت أعلى من الجميع ، لأن لهم حق الانتفاع لا حق الملك ، فلا يتوقف على إذنهم ما لا ينافي انتفاعهم .
ولو كان على النهر أرحية متعارضة فهي كالأملاك في تقديم ما كان منها ما يلي الفوهة إن لم يكن غيرها السابق في الاحياء ، والله العالم . المسألة * ( الرابعة : ) *
* ( لو أحيا انسان أرضا ميتة على مثل هذا الوادي ) * الذي تعلق به حق الأملاك السابقة فإن لم يكن فيه تضييق فلا منع لما عرفت وإلا * ( لم يشارك السابقين ) * الذين هم أولى منه باحياء أرضهم الذي به استحقوا مرافقها ، والماء من أعظم المرافق ، فلا يستحق إلا بعد استيفاء الأولين ، فإن لم يفضل عن كفايتهم شئ بأن احتاج الأول إلى السقي عند فراغ المتأخر رجع الحق إليه ، وهكذا ، ولا شئ لهذا المحيي أخيرا
جواهر الكلام — صفحة 138 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني