تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بين تحديد الشجر إلى القدم والنخل إلى الساق ، لتقاربهما على ذلك التقدير قربا لم يكن معه الفضل محسوسا بحيث كاد يكون أحدهما عين الآخر ، وعليه بنى التوجيه في دفع الاختلاف ، فلا بد من تصحيح وجه الفرق بين التحديدين بأن يراد من الساق غير مبدئه ، ومعها لم يرتفع الاختلاف لمخالفة الكعب على أي تفسير للساق على هذا التقدير " إلى آخره ، فإنه لا يخفى عليك ما فيه ، خصوصا بعد وضوح الفرق بينهما بتحقق صدق القدم قبل الوصول إلى منتهى الكعب المتصل بالساق . فلا محيص حينئذ عن العمل بمرسلي الساق المعتضدين بشهرة الأصحاب وبأصالتي بقاء الحق وعدم سلطنة الأسفل على الأعلى في منعه عن القدر الزائد على المجمع عليه . وعلى كل حال فالظاهر بناء الاطلاق المزبور نصا وفتوى على استواء الأرض ، وإلا فلو فرض اختلافها هبوطا وعلوا ففي القواعد وجامع المقاصد والمسالك سقي كلا على حدته ، ولعله لما في الكفاية من أنهما لو سقيا معا لزاد الماء في المنخفضة عن الحد السائغ شرعا ، فيخرج عن المنصوص ، فوجب إفراد كل بالسقي توصلا إلى متابعة النص بحسب الامكان .
ولو كانت كلها منحدرة لم يقف فيها الماء كذلك ففي المسالك " سقيت بما تقتضيه العادة . وسقط اعتبار التقدير الشرعي لتعذر " واستحسنه في الكفاية . قلت : قد يقال باعتبار الغاية لجميع ما فيها وإن استلزم الزيادة في بعضها ، نحو ما لو فرض اشتمال الأرض على زرع وشجر ونخل ، ويلاحظ التقدير بالنسبة إلى المنحدرة ، نعم لو احتيج سقي الأرض لغير ذلك اعتبرت الحاجة عادة فإن الظاهر كون التحديد المزبور في النصوص