تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
* ( و ) * إن كان الأرض التي أحياها أقرب من غيرها إلى فوهة الوادي . نعم لو لم يحتج أحد منهم * ( قسم له مما يفضل عن كفايتهم ) * ومن ذلك يعلم الوجه في تقييد النص والفتوى سابقا ، لأن لم أجد خلافا فيه بين من تعرض له كالشيخ والفاضل والكركي وغيرهم . لكن في المتن * ( فيه تردد ) * ولم نجده لغيره ، واحتمل فيه أمران : أحدهما أن يكون الاحتمال الآخر مشاركة هذا المحيي للسابقين ، بعني استحقاقه نوبة بعد نوبتهم كالذي قبله وإن احتاج السابق قبل أخذه النوبة ، لأن النهر مباح بالأصل ، وإنما استحقه من سبق بسبب الاحياء ، وقد شاركهم المتأخر في ذلك ، كما يشارك من قبله السابق عليه . وفي المسالك " هذا الاحتمال يتوجه إذا قلنا بأن الأعلى يجب عليه الارسال لمن بعده بعد سقيه وإن احتاج إليه مرة أخرى ، وهو وجه في المسألة ، أما إذا قلنا بأنه أولى من اللاحق مطلقا ولا حق للآخر إلا مع استغنائه فلا يظهر للاحتمال المذكور وجه ، لأنه مع غناء السابقين لا إشكال في استحقاقه ، ومع حاجتهم يقدمون عليه ، وفي التذكرة نقل الخلاف فيما لو احتاج الأعلى بعد استيفاء حقه إلى السقي مرة أخرى هل يمكن أم لا ؟ ثم قوى عدم التمكين ، وأنه يجب عليه الارسال لمن بعده ، محتجا بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خبر عبادة بن الصامت ( 1 ) : " ويرسل الماء إلى الأسفل حتى تنتهي الأراضي " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) في رواية الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) : " ثم يرسل الماء إلى الأسفل " وغيرهما من الأحاديث " . قلت : قد يقال بانسياق تلك النصوص إلى الارسال مع استغناء
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 154 مع اختلاف يسير في اللفظ . ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 1 .