* ( و ) * إن كان الأرض التي أحياها أقرب من غيرها إلى فوهة الوادي .
نعم لو لم يحتج أحد منهم * ( قسم له مما يفضل عن كفايتهم ) *
ومن ذلك يعلم الوجه في تقييد النص والفتوى سابقا ، لأن لم أجد خلافا
فيه بين من تعرض له كالشيخ والفاضل والكركي وغيرهم .
لكن في المتن * ( فيه تردد ) * ولم نجده لغيره ، واحتمل فيه أمران :
أحدهما أن يكون الاحتمال الآخر مشاركة هذا المحيي للسابقين ، بعني
استحقاقه نوبة بعد نوبتهم كالذي قبله وإن احتاج السابق قبل أخذه النوبة ،
لأن النهر مباح بالأصل ، وإنما استحقه من سبق بسبب الاحياء ، وقد
شاركهم المتأخر في ذلك ، كما يشارك من قبله السابق عليه .
وفي المسالك " هذا الاحتمال يتوجه إذا قلنا بأن الأعلى يجب عليه
الارسال لمن بعده بعد سقيه وإن احتاج إليه مرة أخرى ، وهو وجه في
المسألة ، أما إذا قلنا بأنه أولى من اللاحق مطلقا ولا حق للآخر إلا مع
استغنائه فلا يظهر للاحتمال المذكور وجه ، لأنه مع غناء السابقين لا إشكال
في استحقاقه ، ومع حاجتهم يقدمون عليه ، وفي التذكرة نقل الخلاف فيما
لو احتاج الأعلى بعد استيفاء حقه إلى السقي مرة أخرى هل يمكن أم لا ؟
ثم قوى عدم التمكين ، وأنه يجب عليه الارسال لمن بعده ، محتجا بقول
النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خبر عبادة بن الصامت ( 1 ) : " ويرسل الماء
إلى الأسفل حتى تنتهي الأراضي " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) في رواية
الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) : " ثم يرسل الماء إلى الأسفل " وغيرهما
من الأحاديث " .
قلت : قد يقال بانسياق تلك النصوص إلى الارسال مع استغناء
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 154 مع اختلاف يسير في اللفظ .
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 1 .