تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
إليه فمؤونة ذلك المصرف على جميعهم ، لأنهم يشتركون في الحاجة والانتفاع به ، فكانت مؤونته عليهم كأوله ، ولا ينافي ذلك انتهاء حق الأدنى عند أرضه ، فإما أن يجب عليه حصة من المؤونة في الجميع أو لا يجب شئ لما بعد ملكه على حال ، فإن المراد عدم لزومه مؤونة الحفر لما يزيد عن ملكه عليه بعد فرض عدم توقف الحفر إلى ملكه على ذلك ، أما مصرف الفاضل عن الجميع الذي يعود نفعه إليهم أجمع فلا وجه ، لعدم لزومه له مع وصول النفع والضرر إليه وعليه ، كحفر أول النهر . ولو فرض عدم ضرر ولا نفع له فيه اتجه حينئذ عدم التزامه بشئ ، اللهم إلا أن يقال به باعتبار الشركة معه ، فيستحق الثاني عليه من جهتها مقدار ما يقتضيه التقسيط من جهتها وإن لم يكن لذلك دخل في ملكه . ولعل من ذلك يظهر لك وجه التشريك باعتبار أن ما بعد ملكه وإن لم يكن مملوكا إلا أنه من ضروريات ملكه ، لأنه مصب لمائه ، وهو جيد مع الفرض المزبور . ولعله لذا حكي عن الشهيد في الحواشي اختياره . لكن في جامع المقاصد " أن الأول أصح " لأنه لا حق له بعد ذلك الموضع ، لانحصار الاستحقاق في الباقين " . وفيه أنه كذلك إلا أن الاشتراك المزبور يوجب عليه ذلك ، كما أوجب عليه في مصرف الماء الفاضل . اللهم إلا أن يفرض أن وضع شركته معه إلى الحد المزبور ، وأنه لا مدخل له بعده في شئ أصلا ، ولم يكن عليه ضرر ولا نفع ، وهو خروج عن الفرض ، فتأمل جيدا . ثم إنه لا يتوهم من إطلاق الفاضل وغيره هنا الالتزام بالمؤونة المنافاة لما تقدم من عدم إجبار أحد الشريكين الآخر على العمارة باعتبار منافاة الوجوب لعدم الاجبار ، إذ احتمال كون المراد منه الإثم إن لم يفعل وإن لم يجبر كما قوى ، ضرورة أنه متى تحقق الوجوب اتجه الاجبار ، واحتمال