* ( و ) * كيف كان ف * ( قيل ) * ولكن لم نتحقق القائل ،
ولعله الشيخ باعتبار لزوم ذلك ، لقوله السابق إن لم يكن أولى : * ( يجب
عليه بذل الفاضل من مائها عن حاجته ) * نعم عن موضع من التذكرة
لو حفر البئر ولم يقتصد التملك ولا غيره فالأقوى اختصاصه به ، لأنه
قصد بالحفر أخذ الماء فيكون أحق ، وهذا ليس له منع المحتاج عن الفاضل
عنه ، لا في شرب الماشية ولا الزرع .
وعلى كل حال ففيه أن مقتضى الأصل عدم وجوب بذله أيضا بعد
أن كان له فيه حق نحو حق التحجير ، ضرورة كونه حينئذ كالملوك
بالنسبة إلى ذلك .
اللهم إلا أن يقال : إن ذلك لا يزيد على السبق إلى الماء المباح
الذي لا يجوز له المنع عما زاد على حاجته ، لاطلاق ما دل ( 1 ) على أن
الناس فيه شرع سواء وغيره مما سمعته سابقا ، ولعله ، لذا ذكر في التذكرة
ما سمعته ، بل عنها أيضا أن الأقرب الوجوب دفعا لحاجة الغير ، لكنه
كما ترى ، ضرورة الفرق بينهما .
* ( وكذا قيل في ماء العين والنهر ) * لما سمعته من الأدلة السابقة ،
وفيه ما عرفت .
* ( و ) * من هنا قال المصنف : * ( لو قيل : لا يجب ) * بذل
الزائد مطلقا مع قصد التملك * ( كان حسنا ) * لعموم " الناس مسلطون
على أموالهم " ( 2 ) وغيره ، بل قد عرفت ندرة المخالف ، وأما مع
عدم قصد التملك فقد يشكل عدم الوجوب بما عرفت بناء على أن ذلك
كالسبق إلى المباح .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 4 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 2 .
( 2 ) البحار - ج 2 ص 272 الطبع الحديث .