شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه ؟ قال : نعم إن شاء باعه
بورق ، وإن شاء بكيل حنطة " ونحوه رواية سعيد بن يسار ( 1 ) وفي
حسن الكاهلي أو صحيحه ( 2 ) " سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام )
وأنا عنده عن قناة بين قوم لكل منهم شرب معلوم فاستغنى رجل منهم
عن شربه أيبيعه بحنطة أو شعير ؟ قال يبيعه بما شاء ، هذا مما ليس فيه
شئ " وفي المروي عن قرب الإسناد ( 3 ) " عن قوم كانت بينهم قناة
لكل إنسان منهم شرب معلوم ، فباع أحدهم شربه بدراهم أو بطعام هل
يصلح ؟ قال : نعم " وغير ذلك مما دل على بيع الشرب .
فظهر لك من ذلك كله أنه لا إشكال في ملك الماء المستبطن ( 4 )
* ( و ) * حينئذ * ( لم يجز لغيره التخطي إليه ) * إلا بإذنه كغيره من
الأموال المحترمة * ( ولو أخذ منه ) * شيئا من دون إذنه * ( أعاده ) * .
* ( ويجوز بيعه كيلا ووزنا ) * بلا خلاف ولا إشكال ، بل
ومشاهدة إذا كان محصورا على وجه لا يتعذر تسليمه باختلاطه بما يتجدد
من غيره * ( و ) * إلا ف - * ( - لا يجوز بيعه أجمع ، لتعذر تسليمه ،
لاختلاطه بما يستخلف ) * فيتعذر تسليمه ، نعم قد يقوى جواز بيعه
على الدوام ، لما سمعته من النصوص المزبورة .
ولعله لذا قال في الدروس : " يباع كيلا ووزنا ومشاهدة إذا
كان محصورا ، أما ماء البئر والعين فلا إلا أن يريد على الدوام ، فالأقرب
الصحة ، سواء كان منفردا أو تابعا للأرض " .
ولا يقدح عدم معلومية المتجدد التي يكفي فيها معرفة حالها في الزمان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب عقد البيع - الحديث 1 - 3 - 5 من كتاب التجارة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب عقد البيع - الحديث 1 - 3 - 5 من كتاب التجارة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب عقد البيع - الحديث 1 - 3 - 5 من كتاب التجارة .
( 4 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة ، وفي المسودة بقلمه الشريف " المياه المستبطنة " .