تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ودعوى معلومية خلاف ذلك شرعا يمكن شهادتها على حصول الملك بذلك وإن لم يقصد الدوام ، كما سمعته سابقا في الاحياء الذي ما نحن فيه فرد منه عندهم على ما هو الظاهر من كلماتهم بل هو صريح بعضهم .
* ( و ) * على كل حال ف‍ - * ( - إذا فارق ) * مفارقة إعراض * ( فمن يسبق إليها فهو أحق بالانتفاع بها ) * بلا خلاف بين من تعرض له ولا إشكال ، بناء على سقوطه بمثل الاعراض المزبور ، وإلا كان مشكلا ، وأولى منه بذلك إذا لم يكن مفارقة إعراض ، ضرورة أنه لو كان كحق التحجير لم يسقط بمطلق المفارقة ، كما هو مقتضى المتن وغيره ، نعم لو كان كحق السبق إلى الماء المباح اتجه حينئذ ذلك ، ولكن كان عليه وجوب بذل الزائد نحو غيره من المياه المباحة التي يكون للسابق حق فيها بقدر حاجته . ومن ذلك يظهر لك أن كلامهم في ذلك غير منقح ، لأن مقتضى السقوط بمطلق المفارقة كونه كالسبق إلى المباح ، ومقتضى عدم وجوب بذل الزائد أن يكون له حق كحق التحجير ، ولكن قد عرفت عدم الدليل عليه ، فالمتجه إن لم نقل بالملك قهرا بالحفر الذي هو فرد من الاحياء الذي سمعت البحث فيه سابقا حتى مع قصد العدم أن يكون ذلك كالسبق إلى المباح ، والله العالم .
* ( وأما ) * ما كان منها مباح الأصل ك‍ - * ( - مياه العيون والآبار ) * غير المملوكة لأحد * ( والغيوث فالناس فيها سواء ) * كما تقدم سابقا .
* ( و ) * حينئذ ف‍ - * ( - من اغترف منها شيئا بإناء أو حازه ) * قاصدا لتملكه * ( في حوضه أو مصنعه فقد ملكه ) * بلا خلاف ولا إشكال كما عرفت الكلام فيه سابقا .
والبئر العادية إذا طمت وذهب ماؤها فاستخرجه انسان ملكها ،
جواهر الكلام — صفحة 124 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني