ودعوى معلومية خلاف ذلك شرعا يمكن شهادتها على حصول
الملك بذلك وإن لم يقصد الدوام ، كما سمعته سابقا في الاحياء الذي ما نحن
فيه فرد منه عندهم على ما هو الظاهر من كلماتهم بل هو صريح بعضهم .
* ( و ) * على كل حال ف - * ( - إذا فارق ) * مفارقة إعراض
* ( فمن يسبق إليها فهو أحق بالانتفاع بها ) * بلا خلاف بين من
تعرض له ولا إشكال ، بناء على سقوطه بمثل الاعراض المزبور ، وإلا
كان مشكلا ، وأولى منه بذلك إذا لم يكن مفارقة إعراض ، ضرورة أنه
لو كان كحق التحجير لم يسقط بمطلق المفارقة ، كما هو مقتضى المتن
وغيره ، نعم لو كان كحق السبق إلى الماء المباح اتجه حينئذ ذلك ، ولكن
كان عليه وجوب بذل الزائد نحو غيره من المياه المباحة التي يكون للسابق
حق فيها بقدر حاجته .
ومن ذلك يظهر لك أن كلامهم في ذلك غير منقح ، لأن مقتضى
السقوط بمطلق المفارقة كونه كالسبق إلى المباح ، ومقتضى عدم وجوب
بذل الزائد أن يكون له حق كحق التحجير ، ولكن قد عرفت عدم
الدليل عليه ، فالمتجه إن لم نقل بالملك قهرا بالحفر الذي هو فرد من
الاحياء الذي سمعت البحث فيه سابقا حتى مع قصد العدم أن يكون ذلك
كالسبق إلى المباح ، والله العالم .
* ( وأما ) * ما كان منها مباح الأصل ك - * ( - مياه العيون والآبار ) *
غير المملوكة لأحد * ( والغيوث فالناس فيها سواء ) * كما تقدم سابقا .
* ( و ) * حينئذ ف - * ( - من اغترف منها شيئا بإناء أو حازه ) *
قاصدا لتملكه * ( في حوضه أو مصنعه فقد ملكه ) * بلا خلاف ولا إشكال
كما عرفت الكلام فيه سابقا .
والبئر العادية إذا طمت وذهب ماؤها فاستخرجه انسان ملكها ،