السابق على حال البيع ، وإشكال بالجهالة بعدم العلم بقدر ما يسلم إليه كأنه
من الاجتهاد في مقابلة النص ، مع إمكان منع تحققها عرفا في مثله ، فإن
العلم المزبور كاف ، إذ لا دليل على اشتراط أزيد من ذلك .
ودعوى أن الشهرة هنا محكية على عدم جواز البيع - فتكون عاضدة
لما دل ( 1 ) على النهي عن بيع الغرر . مضافا إلى إمكان إرادة غير البيع
من البيع في النصوص المزبورة ، فإنه مجاز شائع ، وإلى أنها غير مساقة
لبيان ذلك ، وإنما هي لبيان جواز بيعه بما يشاء - يدفعها منع تحقق الشهرة
في الفرض المزبور .
بل ظاهرهم في صورة الاختلاط التي لولاها لأمكن القول بالجواز
فيها أيضا بعد مشاهدته ومعلوميته والاقباض بالتخلية بينه وبينه ، وإن
اقتضى ذلك اختلاطه بما يتجدد من الماء فإن أقصاه حينئذ الشركة ؟ المقتضية
للصلح بينه وبين البائع ، لا بطلان البيع الذي مقتضى إطلاق الأدلة صحته
على وجه لم يثبت مثل ذلك مانعا لها ، بل يمكن منع الشهرة في مثل
ذلك ، كما لا يخفى على من لاحظ وتأمل .
وأولى من ذلك نقله بالصلح أو الهبة غير ذلك مما هو أوسع
دائرة من البيع .
ثم إن ظاهر المتن التقييد بقصد الملك في المباح دون الحفر في الملك
الذي لا يحتاج إليه ، بل هو ملكه حتى لو قصد العدم ، لكونه من نماء
ملكه .
لكن في المسالك " يفهم من قيد التملك الاحتياج إليه في ملكه وفي
المباح ، لجعله علة لهما ، وهو يتم في المباح ، أما المملوك فالأظهر أن ما
يخرج منه من الماء مملوك تبعا له ، كما تملك الثمرة الخارجة ، وربما قيل
جواهر الكلام — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٢١