تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
كما صرح به في القواعد ، وهو كذلك مع فرض كونها من الموات الذي يملك بالاحياء ، أما إذا كانت لمسلم فينبغي أن يكون فيها البحث السابق في الأرض الميتة بعد إحياء المسلم لها .
ومنه ينقدح البحث في ملك ماء البئر في الملوك للمسلمين من الأرض المفتوحة عنوة ، ويتجه فيه عدم ملكه لها ، لما عرفته من اشتراط الملك به أن لا يتعلق به حق مسلم .
بل لعل الأمر كذلك في المعدن الباطن فيها أيضا بناء على أن إخراجه من الاحياء . لكن قد سمعت ظهور كلام الأصحاب إن لم يكن صريحه ملكه لمحييه مطلقا ، اللهم إلا أن يريدوا مع إحراز ما ذكروه سابقا من شروط الاحياء .
وأما حفر البئر في الأرض الموقوفة للمسلمين مثلا فالمتجه عدم الملك أيضا ، بل تكون لهم أيضا . ولكن لم أجد شيئا من ذلك محررا في كلامهم هنا ، وقد تقدم جملة منه في كتاب الغصب وغيره من الكتب السابقة . إلا أنه ينبغي أن يعلم أن من أراد أن يسبل بئرا في أرض مملوكة للغير أن ينقل مقدار أرضها إليه ليكون الماء فيسبله ، وفي الأرض المباحة ينوي تملكها ثم يسبله ، والله العالم .