كما صرح به في القواعد ، وهو كذلك مع فرض كونها من الموات الذي
يملك بالاحياء ، أما إذا كانت لمسلم فينبغي أن يكون فيها البحث السابق
في الأرض الميتة بعد إحياء المسلم لها .
ومنه ينقدح البحث في ملك ماء البئر في الملوك للمسلمين من الأرض
المفتوحة عنوة ، ويتجه فيه عدم ملكه لها ، لما عرفته من اشتراط الملك
به أن لا يتعلق به حق مسلم .
بل لعل الأمر كذلك في المعدن الباطن فيها أيضا بناء على أن
إخراجه من الاحياء .
لكن قد سمعت ظهور كلام الأصحاب إن لم يكن صريحه ملكه
لمحييه مطلقا ، اللهم إلا أن يريدوا مع إحراز ما ذكروه سابقا من
شروط الاحياء .
وأما حفر البئر في الأرض الموقوفة للمسلمين مثلا فالمتجه عدم الملك
أيضا ، بل تكون لهم أيضا .
ولكن لم أجد شيئا من ذلك محررا في كلامهم هنا ، وقد تقدم جملة
منه في كتاب الغصب وغيره من الكتب السابقة .
إلا أنه ينبغي أن يعلم أن من أراد أن يسبل بئرا في أرض مملوكة
للغير أن ينقل مقدار أرضها إليه ليكون الماء فيسبله ، وفي الأرض
المباحة ينوي تملكها ثم يسبله ، والله العالم .