تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ذلك بخبر ابن عباس ( 1 ) " الناس شركاء " إلى آخره ، وبخبر جابر ( 2 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " أنه نهى عن بيع فضل الماء " . ونحوه عن الخلاف مع زيادة الاستدلال بخبر أبي هريرة ( 3 ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) " من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ منعه الله فضل رحمته " . وفي المختلف حكايته أيضا عن أبي علي ، بل وعن الغنية ، لقوله : " إذا كانت البئر في البادية فعليه بذل الفاضل لغيرة لنفسه وماشيته " لكن يمكن أن يريد السابق لها لا حافرها ، فلا يكون مخالفا . هذا وفي المسالك " أن الفرق بين سقي الحيوان والزرع حيث منع من منعه للأول دون الثاني أن الحيوان محترم لروحه بخلاف الزرع " . وفيه أن ذلك غير مجد بعد فرض كون أحقيته بقدر حاجته ، كما هو ظاهر ما سمعته منه . ثم قال في جوابه فيها أيضا : " إن هذه الأخبار كلها عامية ، وهي مع ذلك أعم من المدعى ، ومدلولها من النهي عن منع فضله مطلقا لا يقول به ولا غيره ممن يعتمد هذه الأحاديث ، وهي ظاهرة في إرادة الماء المباح لم يعرض له وجه تملك ، كمياه الأنهار العامة والعيون الخارجة في المباح والسابقة على إحياء الأرض الموات ومياه العيون والآبار المباحة ، فإن الناس في هذا شرع حتى لو دخل شئ منه في أملاك الناس لم يملكوه إلا بنية الحيازة ، كما لو نزل مطر واجتمع في ملكهم ، لكن ليس لأحد أن يدخل الملك لأخذه من حيث التصرف في الملك لا من
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 4 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 2 . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 15 . ( 3 ) كنز العمال - ج 3 ص 518 - الرقم 3975 ط عام 1370 عن أبي قلابة .
جواهر الكلام — صفحة 118 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني