تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
في البادية ثم ارتحل عنها ، ومن أنه جزء من الأرض التي لا تنقل أو مشابه لها في ذلك . ولكن لا يخفى عليك ضعف الأخير ، بل ولا بعض ما ذكر للأول الذي لا يقدح في قوته ذلك ، والله العالم . الثالث :
لو قال رب المعدن لآخر : " أعمل فيه ولك نصف الخارج " ففي القواعد وجامع المقاصد ومحكي المبسوط والتذكرة بطل ، لجهالة العوض إجارة كان أو جعالة ، وهو كذلك في الأول ، أما الثاني فقد تقدم في كتاب الجعالة ما يعلم منه صحة ذلك وعدمه بعد فرض كون المعدن مملوكا للجاعل بالاحياء أو بغيره . ولو قال له : " أعمل فما أخرجته فهو لك " ففي محكي المبسوط " لا يصح ، لأنه هبة مجهول ، فكل ما يخرجه حينئذ فهو لصاحب المعدن إلا أن يستأنف له هبة ، ولا أجرة للعامل ، لأنه عمل لنفسه " إلى آخره ونحوه عن المهذب ، بل عن التذكرة اختياره . لكن قد يشكل ذلك بعد توجيهه بإرادة المعدوم حال الهبة من الجهل ، فإن ما يخرجه لم يكن حاصلا قبله - بأنه إباحة تملك ، كما أومأ إليه في محكي التحرير قال : " يكون ذلك إباحة للاخراج والتملك وإن كان للمالك الرجوع في العين مع بقائها ولا أجرة له " إلى آخره . وبعد التسليم قد يمنع عدم استحقاق الأجرة مع جهالته بالحكم ، لأصالة احترام عمل المسلم الذي صار في الواقع لصاحب المعدن وإن زعم أنه له . كما أومأ إليه في الدروس ، اللهم إلا أن يمنع جعل الجهل بالحكم
جواهر الكلام — صفحة 115 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني