عذرا لعدم تحقق الاغراء .
* ( وأما الماء ) * الذي هو أحد المشتركات للأصل والاجماع بقسميه
والنبوي ( 1 ) " للناس شركاء في ثلاثة : النار والماء والكلأ " والكاظمي ( 2 )
" إن المسلمين شركاء في الماء والنار والكلأ " * ( ف - ) * - قد يعرض له
الملك بالاحراز في آنية أو مصنع أو حوض أو نحوها بلا خلاف فيه ،
بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لعله ضروري ، وإن حكي عن بعض العامة
عدم الملك بذلك ، وإنما يفيد الأولوية ، لاطلاق النص المزبور إلا أن
مثل ذلك لا ينافي الضرورة المزبورة ، كما أن الخبر المزبور لا ينافي عروض
الملك بالحيازة التي هي أحد أسبابه .
مضافا إلى قوله * ( صلى الله عليه وآله ) * ( 3 ) : " من سبق إلى ما
لم يسبق إليه مسلم فهو له " وغير ذلك من السيرة المستمرة في سائر
الأعصار والأمصار على تملك ذلك وبيعه وجريان جميع أحكام الملك ،
من غير فرق بين المسلمين وغيرهم .
ولا يجب عليه بذل الفاضل عن حاجته من هذا الماء المحوز بلا خلاف ،
كما عن الشيخ وغيره الاعتراف به ، إذ ليس هو كالبئر التي ستسمع
الكلام فيها مع أن المشهور أن * ( من حفر بئرا في ملكه أو ( في خ )
مباح ليملكها فقد اختص بها كالمحجر ، فإذا بلغ الماء فقد ملك الماء
والبئر ) * بل لا أجد خلافا في التحجير المزبور وإن كان هو غير واضح
الوجه في الملك ، وإن قيل : المراد به أنه يختص بمائها فلو أن أحدا
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 4 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 1 .
( 3 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 4 وسنن البيهقي
ج 6 ص 142 .