* ( و ) * قد عرفت أن * ( حقيقة إحيائها أن يبلغ نيلها ) * بلا خلاف
أجده ، نعم زاد بعضهم مع ذلك قصد التملك ، وهو جيد مع فرض
اشتراطه في مطلق الاحياء وإن كان قد عرفت البحث فيه ، ضرورة أن
المقام كغيره ، وإلا فلا وجه له قطعا ، لعدم احتمال ما يخصه من بين
أفراد الاحياء .
* ( و ) * على كل حال ف - * ( - لو حجرها وهو أن يعمل فيها
عملا لا يبلغ به نيلها كان أحق بها ولم يملكها ) * على حسب ما سمعته
في التحجير الذي ما نحن فيه فرد منه ، إذ هو شروع في إحيائها .
* ( و ) * من هنا قد عرفت عدم الخلاف في أنه يجري فيه ما
تقدم في التحجير من أنه * ( لو أهمل أجبر على إتمام العمل أو رفع يده
عنها ، ولو ذكر عذرا أنظره السلطان بقدر زواله ثم ألزمه أحد الأمرين ) *
كما عرفت الكلام في ذلك كله مفصلا .
ثم قد عرفت سابقا أيضا أن من ملك مواتا باحيائه ملك حريمه
معه ، وهو مرافق ذلك العامر التي يرجع فيها إلى العرف المختلف
باختلاف الأحوال والأمكنة ، وهو معنى ما عن المبسوط والمهذب من
أنه إذا أحيا المعدن فهو أحق به وبمرافقه التي لا بد منها على حسب الحاجة
إليه إن كان يخرج منه ما يخرج بالأيدي ، وإن كان يخرج بالأعمال فكما
ذكرناه في الموات ، وقد ذكرا هناك أن المدار على الحاجة مما يتوقف
عليه الدواب والدولاب والمستقى ونحو ذلك .
لكن في القواعد " لا يقتصر ملك المحيي على محل النيل ، بل الحفر
التي حواليه وتليق بحريمه يملكها أيضا " وقيل : إن مراده بها ما يريد
أن يحفرها ، فهي الحفر بالقوة لا بالفعل ، ولكن لا يخفى عليك ما
في ذلك .