نزعه الغرق ، وخلاف أبي حنيفة آت هنا .
وإن كانت في اللجة وخيف من النزع غرق حيوان محترم - آدمي أو
غيره - أو مال كذلك لغير الغاصب الجاهل بالغصب ففي القواعد والتذكرة
وجامع المقاصد والمسالك والروضة وظاهر غيرها عدم وجوب النزع ، بل
في مجمع البرهان لا خلاف فيه ، جمعا بين الحقين ، ولاحترام روح
الحيوان ، سواء كان الغاصب أو للغاصب أو غيره .
وفيه إمكان إلزام الغاصب ومن بحكمه بذبح الحيوان مقدمة لايصال
مال الغير الواجب عليه فورا ، ودعوى حرمة ذبحه لغير الأكل ممنوعة .
ولو كان المال للغاصب أو من بحكمه وهو العالم بأن فيها لوحا
مغصوبا فالظاهر وجوب النزع ، وفاقا للفاضل في القواعد والتحرير وولده
والشهيد والكركي ، بل هو قضية إطلاق المصنف وغيره ، بل في المسالك
نسبته إلى صريح الأكثر ، لأن دفع المغصوب واجب فورا ، ولا يتم إلا
به ، والضرر هو الذي أدخله على نفسه بعدوانه الذي لا يناسبه التخفيف .
وعن المبسوط والتذكرة وظاهر السرائر عدم وجوب النزع ، لأن
السفينة لا تدوم في البحر ، فيسهل الصبر إلى انتهائها إلى الشط ، فتؤخذ
القيمة للحيلولة إلى أن يتيسر الفصل ورد اللوح مع أرش النقص إن
نقص جمعا بين الحقين ، بخلاف الساجة في البناء الذي لا أمد له ينتظر .
وهو كما ترى مجرد اعتبار لا يرجع إلى محصل ، ودعوى سقوط
المقدمة لقاعدة الضرر ونفي الحرج واضحة السقوط بعد أن كان هو السبب
في إدخالهما عليه .
بل لو اختلطت السفينة بسفن كثيرة للغاصب ولم يوقف على اللوح
إلا بفصل الكل فالظاهر ذلك أيضا للمقدمة ، وإن حكي عن الشافعية
احتمال العدم ، لكنه في غير محله ، لما عرفت من تطابق النص والفتوى