( النظر الثاني )
( في الحكم )
لا خلاف بيننا في أنه ( يجب رد المغصوب ما دام باقيا ) بل
الاجماع بقسميه عليه إن لم يكن ضرورة من المذهب ، مضافا إلى قوله
( عليه السلام ) ( 1 ) في النصوص السابقة : " كل مغصوب مردود " .
بل الظاهر كون الحكم كذلك ( ولو تعسر ) واقتضى هدم البناء
أو خراب السفينة ( كالخشبة تستدخل ( المستدخلة خ ل ) في البناء
و ( أو خ ل ) اللوح في السفينة ) ضرورة بقائها على ملكه ووجوب
ردها إليه فورا ، وقد سمعت قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) :
" إن الحجر المغصوب في الدار رهن على خرابها " .
( و ) حينئذ ف ( لا يلزم المالك أخذ القيمة ) خلا
لأبي حنيفة وتلميذه الشيباني ، فإنهما قالا بملك الغاصب لهما ، فلا يجب عليه
ردها ولكن يلزمه قيمتها ، ولا ريب في مخالفة ذلك قواعد الاسلام
بل الواجب عليه مع استخراجها رد أجرتها من حين الغصب إلى حين
الرد والأرش إن نقصت .
( وكذا ) الكلام فيما ( لو مزجه مزجا يشق تمييزه كمزج
الحنطة بالشعير أو الدخن بالذرة ) وحينئذ ( يكلف تمييزه وإعادته )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 4 من كتاب الخمس ، وفيه ( الغصب
كله مردود ) .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 5 .