والعدوان قبل حال الضرورة ، مع أنه يمكن منع الرخصة فيه إذا فرض
توقف حياة المالك على بقائه ، لأنه لا تقية في الدماء ، فتأمل جيدا ،
والله العالم .
( ولو خاط ثوبه ) مثلا ( بخيوط مغصوبة فإن أمكن نزعها )
على وجه تصل إلى مالكها ( ألزم ) الغاصب ( ذلك ) وإن استلزم
فساد الثوب ( وضمن ما يحدث من نقص ) .
( ولو خشي تلفها بانتزاعها لضعفها ضمن القيمة ) كما في القواعد
والدروس وغيرهما ( 1 ) لكونه كالمعدوم باعتبار تعذر رده ، وظاهرهم
عدم وجوب الاخراج حينئذ ، كما اعترف به في المسالك ، ولكن في جامع
المقاصد في شرح عبارة القواعد التي هي كعبارة المصنف " ولو طلب
المالك نزعها وإن أفضى إلى التلف وجب ، ثم يضمن الغاصب النقص ،
ولو لم يبق لها قيمة غرم جميع القيمة ، ولا يوجب ذلك خروجها عن
ملك المالك ، كما سبق من أن جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين ولو
استوعبت القيمة أخذها ولم تدفع العين " .
ونحوه في المسالك قال : " الخيط المغصوب إن خيط به ثوب
ونحوه فالحكم كما في البناء على الخشبة ، فللمالك طلب نزعه وإن أفضى
إلى التلف ، ويضمن الغاصب النقص إن اتفق ، وإن لم يبق له قيمة
ضمن جميع القيمة ، ولا يخرج بذلك عن ملك المالك كما سبق ، فيجمع
بين العين والقيمة " .
وهو كما ترى مناف لظاهرهم الذي اعترف به في المسالك سابقا ،
ومن هنا جزم في مجمع البرهان بعدم وجوب النزع في مثل الفرض ، بل
قال : " يمكن أنه لا يجوز ، وتتعين القيمة ، لأنه بمنزلة التلف ، فتلزمه
هامش
( 1 ) وفي النسختين الأصليتين المسودة والمبيضة ( وغيرها ) .