عند الأكثر بل المشهور ، كما في المسالك وغيرها ، لعموم " على اليد ما
أخذت " ( 1 ) المقتصر في الخروج منها على غير الفرض من الأمانة .
خلافا للمحكي عن موضع من السرائر والمختلف والإيضاح ومجمع البرهان
بل في المسالك والكفاية ، وهو متجه للأصل بعد كون القبض المزبور بإذن
المالك ، فيكون أمانة كالوديعة .
وفيه منع اقتضاء ذلك عدم الضمان حتى في مثل الفرض ، خصوصا
بعد الشهرة على الضمان فيه ، بل ربما أرسلوه إرسال المسلمات ، بل المحكي
عن كثير - حتى المختلف والإيضاح والمسالك ومجمع البرهان - التصريح بالضمان
فيما إذا دفع البائع لعبد كلي موصوف عبدين للمشتري ليتخير فأبق
أحدهما إلحاقا له بالمقبوض بالسوم إن لم يكن منه ، لعموم " على اليد " ( 2 )
وقد تقدم الكلام في ذلك كله أيضا .
ومنه يعلم عدم اختصاص الحكم بالمقبوض للشراء المعبر عنه بالسوم ،
بل المراد منه الأعم من ذلك ، وهو كل مقبوض ليكون مضمونا عليه
حينئذ ، فيندرج فيه قبض المرأة المال ليكون مهرا والرجل ليكون عوض
خلع ونحو ذلك ، لاتحاد المدرك في الجميع ، والله العالم .
( وكذا استيفاء المنفعة بالإجارة الفاسدة سبب لضمان أجرة المثل )
أو الأقل منها ومن المسمى بلا خلاف أجده فيه ، لقاعدة " ما يضمن
بصحيحه يضمن بفاسده " وعموم " على اليد " ( 3 ) و " من أتلف " ( 4 )
وأصالة احترام مال المسلم .
نعم في المسالك أن ضمان ذلك من باب المباشرة للاتلاف ، لا من
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 .
( 2 ) المستدرك - الباب 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 .
( 3 ) المستدرك - الباب 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 .
( 4 ) راجع التعليقة في ص 60 .