في كتاب البيع ( 1 ) وغيره ، ولم نجد من تأمل في ذلك سوى المقدس
الأردبيلي ، وهو في غير محله .
نعم قد يتأمل في وجه القاعدة المزبورة في صورة العكس ، وهي
كل ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده وإن كانت مسلمة بينهم أيضا
كالأولى ، كما أوضحنا ذلك كله في محله
. ونزيد هنا بأن نقول : لعل الوجه في الاجماع المزبور في الصورتين
أما الضمان في الأولى فلعموم " على اليد " ولأن الاقدام منهما قد وقع
بعنوان المعاملة التي مقتضاها الضمان من دون نظر إلى صحتها وفسادها ،
بل لاحظا مسماها المشترك بين الصحيح والفاسد ، والفرض أن مقتضاها
الضمان الذي هو مضمون " على اليد " ولا فرق في ذلك بين العلم بالفساد
والجهل به .
وأما الثانية فقد لاحظا مسماها المشترك بين الصحيح والفاسد الذي
مقتضاه عدم الضمان ، فمع فرض كونه العنوان يترتب عدم الضمان على
تقديري الصحة والفساد مع العلم والجهل به ، إذ عدم الضمان ليس من
أحكام الصحيح منه ، ولا أن الإذن مقيدة بالصحيح منه ، ضرورة عدم
ملاحظة ذلك لهما ، وإن زعما أو أحدهما الصحة لكنه لا على وجه تقيد
الإذن بها ، بل ليس الصادر منهما ولا العنوان لهما إلا المسمى المشترك
بين الصحيح والفاسد الذي مقتضاه عدم الضمان ، لعدم كونه من أحكام
الصحيح منه ، فتأمل جيدا فإنه دقيق نافع ، بل يمكن الجزم بأنه وجه
الاجماع ، والله العالم .
( و ) منها أيضا ( القبض بالسوم ، فإن القابض يضمن )
هامش
( 1 ) راجع ج 22 ص 257 - 260 .