النصوص ( 1 ) في اعتبار كون العطب به خاصة في الضمان ، فلاحظ وتأمل
والله العالم .
( ولو أزال وكاء الظرف فسال ما فيه ضمن إذا لم يكن يحبسه
إلا الوكاء ) بلا خلاف كما عن المبسوط والسرائر ، بل ولا إشكال مع
فرض كونه مطروحا على الأرض ، ضرورة كونه مباشرا للاتلاف أو بحكمه .
( وكذا ) لو سقط بفعله أو بما يستند إلى فعله ، كما ( لو سال
منه ما ألان الأرض تحته فاندفع ما فيه ضمن ) بلا خلاف أجده فيه
بين من تعرض له ( لأن فعله سبب مستقل بالاتلاف ) إذ السقوط
بالميلان الناشئ من الابتلال الناشئ من الفتح ، وهو مما قد يقصد به
ذلك ، ولعله بمعونة فتوى الأصحاب ملحق بالمستفاد من النصوص
السابقة ( 2 ) أو يندرج فيها .
( أما لو فتح رأس الظرف فقلبته الريح ) الحادثة أو زلزلة أو
وقوع طائر ( أو ذاب بالشمس ففي الضمان تردد ) كما في التحرير
والإرشاد .
( ولعل الأشبه أنه لا يضمن ) لا ( لأن الريح والشمس
كالمباشر ، فيبطل حكم السبب ) ضرورة قوة السبب بالنسبة إليهما بعد
عدم قابليتهما للضمان ، بل للشك في السببية المزبورة شرعا على وجه يترتب
عليها الضمان ، خصوصا بعد عدم تعارف قصد الاتلاف بالفتح بتوقع
الهبوب ، والأصل البراءة .
خلافا للفخر في المحكي من شرح الإرشاد وغاية المراد والدروس
وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك من الحكم بالضمان ، لأن فعله
سبب تلفه ، إذ لولا الفتح لما ضاع ما فيه ، ولم يتخلل بينهما ما يمكن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 و 9 و 11 - من أبواب موجبات الضمان - من كتاب الديات .
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 و 9 و 11 - من أبواب موجبات الضمان - من كتاب الديات .