تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الشك في السببية الشرعية بالمعنى الذي ذكرناه ، ولا يجدي كونها أسباب عرفية أو مشابهة لما في النصوص مما ذكر فيها الضمان به بعد حرمة القياس عندنا وعدم الاجماع على الالحاق وعدم دلالة عرفية على وجه يندرج فيها ، فتأمل جيدا فإن تحقيق المقام ونظائره مبني على ما قدمناه سابقا ، والله العالم . ( الثالث )
( لو فك القيد عن الدابة فشردت أو عن العبد المجنون فأبق ضمن ، لأنه فعل يقصد به الاتلاف ) فيندرج في السبب المنتزع من
النصوص السابقة ( 1 ) ( وكذا لو فتح قفصا عن طائر فطار مبادرا أو بعد مكث ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل عن الكفاية أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، بل عن ظاهر التذكرة الاجماع في الأخير أو في الثلاثة كما عن المبسوط والغنية نفي الخلاف فيها ، وكذا عن المبسوط أنه لو أهاج الدابة فشردت أو الطائر فطار بلا خلاف أي منا ومن العامة ، وعن التذكرة لو أهاج الطائر ضمن قولا واحدا .
بل صرح غير واحد بأنه لو أفسد الطائر مثلا بخروجه ضمنه ، لأن فعل الطائر منسوب إليه ، وإن كان لا يخلو من نظر . خصوصا في
مثل إتلاف الدابة بعد الفك بعض الأحوال ، ضرورة إمكان منع السببية الشرعية ، ولو تلفت هذه الثلاثة بغير الجهة التي هي فعل السبب كأن مات الطائر مثلا فلا ضمان ، لعدم مدخلية السبب وعدم وضع اليد الموجب للضمان .
واحترز بالمجنون عن العاقل الذي صرح غير واحد بعدم ضمانه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 و 9 و 11 - من أبواب موجبات الضمان - من كتاب الديات .