الشك في السببية الشرعية بالمعنى الذي ذكرناه ، ولا يجدي كونها أسباب
عرفية أو مشابهة لما في النصوص مما ذكر فيها الضمان به بعد حرمة القياس
عندنا وعدم الاجماع على الالحاق وعدم دلالة عرفية على وجه يندرج فيها ،
فتأمل جيدا فإن تحقيق المقام ونظائره مبني على ما قدمناه سابقا ، والله العالم .
( الثالث )
( لو فك القيد عن الدابة فشردت أو عن العبد المجنون فأبق
ضمن ، لأنه فعل يقصد به الاتلاف ) فيندرج في السبب المنتزع من
النصوص السابقة ( 1 ) ( وكذا لو فتح قفصا عن طائر فطار مبادرا أو
بعد مكث ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل عن الكفاية أنه
المعروف من مذهب الأصحاب ، بل عن ظاهر التذكرة الاجماع في الأخير
أو في الثلاثة كما عن المبسوط والغنية نفي الخلاف فيها ، وكذا عن المبسوط
أنه لو أهاج الدابة فشردت أو الطائر فطار بلا خلاف أي منا ومن العامة ،
وعن التذكرة لو أهاج الطائر ضمن قولا واحدا .
بل صرح غير واحد بأنه لو أفسد الطائر مثلا بخروجه ضمنه ،
لأن فعل الطائر منسوب إليه ، وإن كان لا يخلو من نظر . خصوصا في
مثل إتلاف الدابة بعد الفك بعض الأحوال ، ضرورة إمكان منع السببية
الشرعية ، ولو تلفت هذه الثلاثة بغير الجهة التي هي فعل السبب كأن مات
الطائر مثلا فلا ضمان ، لعدم مدخلية السبب وعدم وضع اليد الموجب
للضمان .
واحترز بالمجنون عن العاقل الذي صرح غير واحد بعدم ضمانه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 و 9 و 11 - من أبواب موجبات الضمان - من كتاب الديات .