( الثاني )
( لو غصب شاة فمات ولدها جوعا ففي الضمان تردد ، وكذا لو
حبس مالك الماشية عن حراستها فاتفق تلفها ، وكذا التردد لو غصب
دابة فتبعها الولد ) كما في القواعد والإرشاد والكفاية ، بل والإيضاح
باعتبار عدم الترجيح فيه ، بل والتذكرة وإن اقتصر على الثاني ، بل
واللمعة وإن اقتصر على الأخير .
نعم قرب في الدروس فيه الضمان ، وفي الروضة أنه أقوى ، وجعل
منشأ النظر في غاية المراد في الثلاثة عدم الاستقلال ، فلا يتحقق غصب
ومن أنه سبب في الاتلاف ، إذ لولاه لم يتحقق التلف وإن كان لعلة
أخرى خارجة .
وفي جامع المقاصد والمسالك الأولى أن يقال : إن منشأ النظر الشك
في كونه سببا في التلف وعدمه ، لانتفاء المباشرة للاتلاف والغصب . ثم
قال في الأول : " والتحقيق أن يقال : إن قصد توقع العلة في التلف
بغصب الشاة والدابة وحبس المالك عن حراسة الماشية حيث يكون التلف
متوقعا ثابت ، ومعه فالضمان لازم ، لضعف المباشرة ، ومثله ما لو منع
المالك من إمساك دابته المرسلة حيث يتوقع تلفها مع بقائها مرسلة ،
ويختلف الأمر في ذلك باختلاف الأحوال ، فربما كان بقاء الدابة المرسلة
أياما وشهرا لا يتوقع معه التلف ، فلا ضمان لو حبس المالك فاتفق على
سبيل الندرة - إلى أن قال - : ولو منعه مبيعه فاتفق تلفه فلا ضمان ،
لعدم تحقق معنى السببية في التلف بالمنع من البيع ، إذ ليس مما يقصد بمنع
البيع توقع حدوث علة التلف ، ولو كان مشرفا على الموت فمنعه من