الابتياع ) كما في القواعد والتحرير ، وهو كذلك حيث يكون كذلك ، إذ
صور المسألة أربع وعشرون : لأنهما إما أن يكونا مطلقتين أو مؤرختين ، أو بينة
الايداع مؤرخة والأخرى مطلقة أو بالعكس ، وعلى تقدير التأريخ فإما
أن يتحد أو يتقدم تأريخ الابتياع أو تأريخ الايداع ، فالصور ست ثم
على جميع التقادير إما أن تتعرض كل واحدة من البينتين للملك للبائع
والمودع بأن تقول بينة الشفيع : إن البائع باع ما هو ملكه ، وبينة الايداع :
إنه أودع ما هو ملكه أو لا تذكرا ذلك أو تذكر إحداهما دون الأخرى ،
فالصور أربع مضروبة في الست السابقة ترتفع إلى أربع وعشرين صورة .
وقضية الاطلاق السابق تقديم بينة الشفيع في جميعها عدا صورة
واحدة ذكرها المصنف ناسبا حكمها إلى الشيخ مشعرا بتردد فيه .
ولكن تحقيق الحال أنه لا إشكال في عدم التنافي مع إطلاقهما ، بل
ومع تقديم بينة الايداع في التأريخ على بينة الابتياع ، بل وكذا لو كانت
بينة الايداع مطلقة وبينة الابتياع مؤرخة .
بل في المسالك " لا منافاة مع سبق تأريخ بينة الابتياع أيضا ، لاحتمال
أن البائع غصبه بعد البيع ثم رده إليه بلفظ الايداع فاعتمده الشهود ، وهذا
وإن كان خلاف المعروف من معنى الايداع إلا أن بناء ملك الايداع على
ظاهر الأمر ، وعقده على التساهل ، ومن ثم اكتفى فيه بالفعل فسهل الخطب
فيه " ونحوه عن التذكرة .
ولكنه كما ترى ، ضرورة عدم صلاحية مثل ذلك للجمع بين البينتين
وإلا فمثله يأتي في بينة الابتياع ، نعم يمكن فرضه بامكان شرائه منه بعد
بيعه له ثم إيداعه له .
وعن المبسوط والدروس تقييد تقديم بينته بما إذا كانتا مطلقتين أو
كانت بينة الابتياع متأخرة التأريخ أو مقيدة بأن البائع باع ما هو ملكه