إلى العلم بالملك في زمان متقدم مع عدم العلم بالمزيل الطارئ ، وعدم
العلم به لا يدل على عدمه ، فحينئذ بينة الابتياع تشهد بأمر زائد لا تعارضها
الأخرى فيه وإن لم تصرح بالملك ، والله العالم .
( ولو شهدت بينة الشفيع أن البائع باع وهو ملكه ، وشهدت
بينة الايداع مطلقة قضي ببينة الشفيع ) لعدم التنافي ( ولم يراسل
المودع لأنه لا معنى ) ولا فائدة ( للمراسلة هنا ) إذ لو صدق
قوله لم يلتفت إلى قوله بعد قيام البينة على بيعه الذي لا ينافيه وقوع الايداع
الممكن كون البيع بعده . وبالجملة فالمدار في الصور كلها على عدم التنافي
أو الرجحان ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة : )
( إذا تصادق البائع والمشتري أن الثمن ) المعين ( غصب وأنكر
الشفيع فالقول قوله ) لأن إقرارهما إنما هو في حقهما ، فيجب رد الثمن
على المقر له ، ولا يملك المشتري نماء الشقص المتخلل بين الشراء والشفعة
دونه ، فيستصحب بقاء حقه الثابت بالاتفاق الأول ( و ) يأخذ بالشفعة
مع كون الدرك على المشتري ، بل ( لا يمين ) لهما ( عليه ) بعد
إقرارهما السابق ( إلا أن يدعي عليه العلم ) فيحلف على نفيه ، كل
ذلك لا أجد فيه خلافا بين من تعرض له كالشيخ والفاضل والكركي
وثاني الشهيدين ، لكن لم يتعرضوا لحكم الثمن .
نعم في المسالك " ويبقى حكم الثمن الذي يعترف به الشفيع ، فإن
المشتري يزعم أنه لا يستحقه لفساد الشراء ، وكذلك البائع ، فطريق التخلص
منه أن يأخذه المشتري ، ويدفعه إلى البائع ليأخذه مقاصة عن قيمة الشقص
لزعمهما أنه غير مستحق لأخذه ، فإن بقي من الثمن بقية عن القيمة فهي