المسألة ( الرابعة : )
( إذا ادعى ) الشريك على شريكه أنه انتقل إليه الشقص
ب ( الابتياع وزعم الشريك أنه ورث وأقاما ) معا ( البينة ) على
دعواهما ( قال الشيخ : يقرع بينهما ، لتحقق التعارض ) بين الابتياع
والإرث ولا ترجيح ، فيشتبه الحال في صدق أيهما ، فيستخرج بالقرعة ،
لأنها لكل أمر مشتبه .
وضعف بعدم الاشتباه وعدم التعارض ، لأن الشفيع هو الخارج
والمدعي حقيقة ، باعتبار طلبه انتزاع ملك الشريك الذي مقتضى الأصل
بقاؤه ، ويخلى وسكوته ، ويترك لو ترك ، فتكون بينته أرجح ، لعموم
" البينة على المدعي " ( 1 ) ولأنه ربما عولت بينة الإرث على أصالة بقاء
الملك إلى حين الموت ، فانتقل بالإرث ، لعدم علمها بصدور البيع ، وبينة
الشراء اطلعت على أمر زائد ، فلا تعارض بينهما حيث يكون البائع هو
الموروث . ومن هنا كان خيرة الفاضل والشهيدين والكركي على تقديم
بينة الشفيع .
لكن لا يخفى عليك أن حاصله تقديم بينة الخارج على الداخل الذي
هو الشريك باعتبار كون القول قوله مع عدم البينة ، والبحث في تقديمها
أو بينة الداخل حررناه في كتاب القضاء .
لكن قد يقال : إن ذلك حيث يكون جواب الشريك عدم الابتياع
لا الإرث أو الانتقال بالصلح أو نحو ذلك مما يكون به مدعيا زيادة على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 3 من كتاب القضاء .