مقتضى أحدهما فساد الأخرى وصالحة لأن تكون جوابا عنها ، كما في المقام
فإن جواب الخصم بأني الأسبق يقتضي بطلان دعواه السبق المستحق به
الشفعة .
ولعله لذا كان ظاهر الأصحاب في المقام أنها دعوى واحدة يكون
فيها التحالف ، وحينئذ يقع النظر فيما سمعت من الشيخ وغيره . اللهم
إلا أن يفرض أنهما اختارا إبرازها بعنوان دعويين مستقلين ، فحينئذ يأتي
الكلام السابق الذي هو البدأة بإحداهما على حسب غيرها من الدعاوي ،
فإذا انتهت توجهت الأخرى إن بقي لها محل ، فتأمل جيدا ، فإنه لا يخلو
من دقة ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لو كان لأحدهما بينة بالشراء مطلقا
لم يحكم بها ، إذ لا فائدة فيها و ) لا نزاع بينهما في الشراء المطلق الذي
لا يثبت الشفعة .
نعم ( لو شهدت لأحدهما بالتقدم على صاحبه قضي بها ) كما
صرح به الشيخ وغيره ممن تعرض له على ما حكي عن بعض ، لوجود
المقتضي وانتفاء المانع ، فيقضي بها حينئذ وإن كان للآخر البينة المطلقة
التي لا فائدة فيها .
لكن قد يناقش بأنها أعم من اقتضاء الشفعة ، إلا أن يكون مورد
النزاع بينهما كذلك ، لا أنه أمران : السبق واستحقاق الشفعة ، كما هو
ظاهر المتن .
واحتمال الاكتفاء بالشهادة على المقتضى وإن لم يعلم اقتضاؤه لاحتمال
مقارنة المانع واضح الضعف ، فتأمل .
( ولو كان لهما بينتان بالابتياع مطلقا أو في تأريخ واحد ) على
وجه لا سبق لأحدهما ( فلا ترجيح ) ضرورة عدم الفائدة في المطلقة