المسألة ( الثالثة : )
( إذا ادعى أن شريكه ابتاع بعده ) على وجه يستحق الشفعة
عليه ( فأنكر فالقول قول المنكر مع يمينه ) بلا خلاف أجده بين من
تعرض له ، كالشيخ والقاضي والحلي والفاضل والكركي وثاني الشهيدين
وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل ولا إشكال ، لأصالة عدم تحقق
شرط المنفعة .
ولا ينافي ذلك أصالة عدم تقدم شرائه ، فإن ذلك لا يرفع الشك
في تحقق الشرط بعد تعارض الأصول حتى أصل عدم الاقتران ، فمع
فرض جهالة التاريخ أو مطلقا على ما تكرر منا يحصل الشك في تحقق
الشرط ، فعلى مدعيه الاثبات .
وحينئذ ( فإن حلف أنه لا يستحق عليه شفعة جاز ، ولا يكلف
اليمين أنه لم يشتر بعده ) وإن كان قد أجاب به بلا خلاف أجده أيضا
بين المتعرضين له ، ولعله للاكتفاء بذلك في بطلان دعواه .
لكن قد يناقش بأن ظاهر قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " البينة
على المدعي واليمين على من أنكر " كون كيفية اليمين على ما وقع منه
من الانكار . ولذا كان المحكي عن بعض وجوه الشافعية وجوب الحلف على نفي
الأخص إن أجاب به ، لأنه لم يجب به إلا ويمكنه الحلف عليه ، ولأنه
مع الجواب له ينحصر سقوط حقه بما ذكره ، نعم لو أجاب من أول
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 3 من كتاب القضاء .