الأمر بالأعم لم يكلف غيره وإن كان لهم وجه أيضا بوجوب الحلف
بالأخص حينئذ على طبق الدعوى .
لكنه واضح الضعف بعد فرض كون الجواب صحيحا ، لأنه يمكن
أن يكون قد اشترى بعده ولكن سقطت الشفعة بمسقط ولا يستطيع إثباته
لو ادعاه ، وقد حررنا المسألة في كتاب القضاء ، إذ لا تخص المقام ،
فلاحظ وتأمل ، والله العالم .
( ولو قال كل منهما : أنا أسبق فلي الشفعة فكل منهما مدع )
كما صرح به الفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعض
لأصالة عدم تقدم أحدهما على الآخر ، بل مقتضى إطلاقهم عدم الفرق
بين العلم بتأريخ شراء أحدهما وجهالة الآخر وعدمه ، وهو مؤيد لما تكرر
منا من أن ذلك لا يجدي في الحكم بتأخر عنه على وجه يترتب عليه
الحكم لو فرض كونه عنوانا كما في المقام .
( و ) حينئذ ف ( مع عدم البينة ) لأحدهما ( يحلف
كل منهما لصاحبه ، وتثبت الدار بينهما ) بلا شفعة لأحدهما على الآخر .
لكن قد يشكل ذلك بأنهما دعويان مستقلان لا دعوى واحدة يكون
الحكم فيها بالتحالف ، فيتجه حينئذ فيها أن يقال : إنه إن سبق أحدهما
بالدعوى أو كان عن يمين صاحبه وقلنا بالترجيح أو أقرع الحاكم في
استخراج تقديم أيهما في الدعوى مع فرض تقارنهما يسمع دعواه ، ويحلف
المنكر مع عدم البينة ، فإن نكل حلف المدعي وقضي له ، ولم تسمع
دعوى الآخر بعد استحقاق خصمه ملكه ، بناء على اعتبار بقاء الملك
في استحقاق الشفعة .
نعم لو حلف ولم ينكل سقطت دعوى خصمه عليه الشفعة ، وبقيت
له الدعوى بها عليه ، فإذا ادعى بها وحلف خصمه استقر الملك بينهما